وذكر العلامة قدس سره الاستيجاب والإيجاب ، وجعله خارجا عن قيد اعتبار الإيجاب
والقبول كالمعاطاة وجزم بعدم كفايته ، مع أنه تردد في اعتبار تقديم القبول .
وكيف كان ، فقد عرفت أن الأقوى المنع في البيع لما عرفت ، بل لو قلنا بكفاية
التقديم بلفظ ( قبلت ) يمكن المنع هنا ، بناء على اعتبار الماضوية فيما دل على
القبول .
ثم إن هذا كله بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب : من عدم كفاية مطلق
اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك .
وأما على ما قويناه سابقا في مسألة المعاطاة : من أن البيع العرفي موجب
للملك وأن الأصل في الملك اللزوم ، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم
يقم إجماع على عدم اللزوم ، وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ
رأسا ، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة مما قام الإجماع على عدم إفادتها
اللزوم ، وأما في غير ذلك فالأصل اللزوم .
وقد عرفت أن القبول على وجه طلب البيع قد صرح في المبسوط بصحته ، بل
يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا ، وحكي عن الكامل أيضا ، فتأمل .
وإن كان التقديم بلفظ ( اشتريت ) أو ( ابتعت ) أو ( تملكت ) أو ( ملكت هذا
بكذا ) فالأقوى جوازه ( 39 ) .
شرح
( 39 ) الطباطبائي : لا يخفى ما فيه : لأن الاشتراء وابتعت وتملكت وقبلت ورضيت تستعمل
على وجهين ولا فرق بينهما . أحدهما : ما يكون مطاوعة لفعل الغير يعني معناها على هذا
صرف المطاوعة سابقا كان فعل البايع أو لاحقا وعلى مبنانا معنى الأول كاف لتحقق