شرح
المعاملة والآخر غير لازم فنذكره على تسليمه . والآخر : ما يكون أخذ الشئ ملكا فتؤثر
في النقل الحالي إذا كانت هذه الألفاظ لاحقة وإذا كانت سابقة هذه الألفاظ فلا تؤثر النقل
إلا حين صدور الإيجاب من البايع فكما يمكن الابتداء بلفظ ( اشتريت ) أيضا يمكن
الابتداء بلفظ ( قبلت ورضيت وابتعت ) . نعم ، لفظ ( ملكت ) مخففا ليس فيه معنى القبول .
غاية الفرق : إن الاشتراء يدل على النقل والانتقال بالمطابقة وعلى الرضا بما فعله
الموجب بالالتزام وقبلت ورضيت بالعكس ومما ذكرنا يظهر : أن انفهام المطاوعة وعدمه
من لفظ اشتريت وتملكت ليس دائرا مدار التأخر والتقدم حسبما يظهر من بيان
المصنف ، بل إنما الاختلاف باختلاف الوجهين من الاستعمال فإنه إن أريد منه قبول
الملكية بملاحظة صدور التمليك من الغير وكان المقصود قبول ذلك التأثير والتمليك
كان مطاوعة سواء كان مقدما أو مؤخرا . أو إن أريد منه قبول الملكية لا بملاحظة صدوره
من الغير ، بل بمعنى أخذ الشئ ملكا لم يدل على المطاوعة سواء كان مقدما أو مؤخرا .
فالاختلاف إنما هو في المعنى المراد وكذا في قبلت البيع أو الشراء ورضيت ونحوهما
فتبصر . ( ص 89 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما في كلام المصنف ، لأن مهية العقد في
هوية ذاته وجوهره يخالف الإيقاع وليس التفاوت بينهما بمجرد كون العقد صادرا عن
اثنين والايقاع عن واحد ، بل التفاوت بينهما ذاتي وهو بكون العقد متقوما بالقبول أعني
مطاوعة فعل الإيجاب وتسلم ما فعله الموجب وإذا كان القبول بلفظ ( اشتريت ) فهو
يتضمن شيئين أحدهما : مطاوعة فعل الإيجاب والآخر : تمليك القابل إياه ما عنده من
الثمن . وإذا كان متأخرا عن الإيجاب فيتحقق منه الشيئان معا ، فهو من حيث تضمنه
للمطاوعة قبول فيلتئم العقد بتحقق ركنية أعني الإيجاب والقبول . وإذا تقدم على
الايجاب فيكون دالا على محض التمليك البايع لما عنده من غير مطاوعة فعلية لما فعله