تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقد عرفت عدم الملازمة بين المنع عنه والمنع عن تقديم مثل ( اشتريت ) . وكذا السيد في الغنية ، حيث أطلق اعتبار الإيجاب والقبول ، واحترز بذلك عن انعقاده بالمعاطاة وبالاستيجاب والإيجاب . وكذا ظاهر إطلاق الحلبي في الكافي ، حيث لم يذكر تقديم الإيجاب من شروط الانعقاد . والحاصل أن المصرح بذلك - في ما وجدت من القدماء - الحلي وابن حمزة ، فمن التعجب بعد ذلك حكاية الإجماع عن الخلاف على تقديم الإيجاب ، مع أنه لم يزد على الاستدلال لعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب بأن ما عداه مجمع على صحته ، وليس على صحته دليل . ولعمري أن مثل هذا مما يوهن الاعتماد على الإجماع المنقول ( 43 ) . وقد نبهنا على أمثال ذلك في مواردها . نعم ، يشكل الأمر بأن المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الإيجاب ، ولا فرق بين المتعارف هنا وبينه في المسألة الآتية ، وهو الوصل بين الإيجاب والقبول ، فالحكم لا يخلو عن شوب الإشكال . ( 44 )
شرح
( 43 ) الإيرواني : بل ، لو أخذ بإطلاق لفظ ما عداه في كلامه دل على الإجماع على صحة تقديم القبول ، لا على بطلانه فإن ذلك أيضا من جملة ما عدا الاستيجاب والإيجاب . ( ص 90 ) ( 44 ) الطباطبائي : قد عرفت : عدم الإشكال خصوصا مع أن الانصراف إلى المتعارف لو سلم بالنسبة إلى خصوصيات الصيغة لزم الالتزام العربية والماضوية وذكر المتعلقات جميعا إلى غير ذلك مما لا يمكن الالتزام به . ( ص 89 )