تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ووجه الفساد : ما عرفت سابقا من أن الرضا بما يصدر من الموجب في المستقبل من نقل ماله بإزاء مال صاحبه ، ليس فيه إنشاء نقل من القابل في الحال ، بل هو رضا منه بالانتقال في الاستقبال ، وليس المراد أن أصل الرضا بشئ تابع لتحققه في الخارج أو لأصل الرضا به حتى يحتاج إلى توضيحه بما ذكره في المثال ، بل المراد الرضا الذي يعد قبولا وركنا في العقد ( 37 ) . ومما ذكرنا يظهر الوجه في المنع عن تقديم القبول بلفظ الأمر ، كما لو قال : ( بعني هذا بدرهم ) فقال : ( بعتك ) ، لأن غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرضا بها ، لكن لم يتحقق بمجرد الرضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال للدرهم إلى البائع ، كما لا يخفى . وأما ما يظهر من المبسوط من الاتفاق - هنا - على الصحة به ، فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه . وأما فحوى جوازه في النكاح ، ففيها - بعد الإغماض عن حكم الأصل ، بناء على منع دلالة رواية سهل على كون لفظ الأمر هو القبول ، لاحتمال تحقق القبول بعد إيجاب النبي صلى الله عليه وآله ويؤيده أنه لولاه يلزم الفصل الطويل بين الايجاب والقبول - منع الفحوى ، وقصور دلالة رواية أبان ، من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة : ( نعم ) في الإيجاب .
شرح
( 37 ) الطباطبائي : أولا : الإنصاف أن ما ذكره ذلك البعض عين التحقيق بعدما عرفت : من منع لزوم كون النقل حاصلا حينه بل هو في ذلك تابع للإيجاب كيف ! وإلا لم يكن قبولا له ولذا قلنا إن مقتضى القبول المتأخر أيضا النقل المتقدم حين الايجاب لأنه رضى بما فعله الموجب . ثانيا : قد عرفت : أن القبول ليس إلا الرضا بالإيجاب ولازمه تبعية نقله لنقله سواء كان مقدما أو مؤخرا وهذا واضح جدا . ( ص 89 )