تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ومع ذلك كله ، فقد صرح الشيخ في المبسوط - في باب النكاح - : بجواز التقديم بلفظ الأمر بالبيع ، ونسبته إلينا مشعر - بقرينة السياق - إلى عدم الخلاف فيه بيننا ، فقال : إذا تعاقدا ، فإن تقدم الايجاب على القبول فقال : ( زوجتك ) فقال : ( قبلت التزويج ) صح ، وكذا إذا تقدم الإيجاب على القبول في البيع صح بلا خلاف ، وأما إن تأخر الايجاب وسبق القبول ، فإن كان في النكاح فقال الزوج : ( زوجنيها ) فقال : ( زوجتكها ) صح وإن لم يعد الزوج القبول ، بلا خلاف ، لخبر الساعدي : ( قال : زوجنيها يا رسول الله ، فقال : زوجتكها بما معك من القرآن ) ، فتقدم القبول وتأخر الإيجاب ، وإن كان هذا في البيع فقال : ( بعنيها ) فقال : ( بعتكها ) صح عندنا وعند قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم : لا يصح حتى يسبق الايجاب ، إنتهى . وحكي جواز التقديم بهذا اللفظ عن القاضي في الكامل ، بل يمكن نسبة هذا الحكم إلى كل من جوز تقديم القبول على الإيجاب بقول مطلق ، وتمسك له في النكاح برواية سهل الساعدي المعبر فيها عن القبول بطلب التزويج ، إلا أن المحقق قدس سره مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب صرح بجواز تقديم القبول على الايجاب .
شرح
البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب مع أنه صرح بجواز تقديم القبول في النكاح قال : ولو أتي بلفظ الأمر وقصد به الإنشاء كقوله زوجيها فقال زوجتك قيل يصح كما في خبر سهل الساعدي وهو حسن بل قوله وقصد به الإنشاء تدل على المدعى ، كما لا يخفى . ( ص 89 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 382 | الشيخ صادق الطهوري