شرح
حاصلا حين القبول بل القبول ليس ، إلا الرضا بالإيجاب فإن كان الايجاب متقدما فلازمه
حصول النقل حينه بل حين الإيجاب نظير إجازة الفضولي بناء على الكشف وإن كان
الايجاب متأخرا فلازمه النقل حين تحققه ولا بأس به هذا ، وأما ما يقال من : ( أن القبول
مطاوعة الإيجاب ولا يعقل تقدمه عليه كما لا يتقدم الانكسار على الكسر ) ففيه : أن
المطاوعة في المقام إنما هي بحسب الإنشاء بمعنى أنه ينشأ معنى المطاوعة وليس
مطاوعة حقيقية كيف وإلا كانت اضطرارية مع أن القبول اختياري فالمطاوعة أيضا
اختيارية ويمكن اعتبارها بالنسبة إلى الأمر المستقبل . ( ص 88 )
الإيرواني : لا يعتبر في العقود مطلقا أزيد من الرضا بالإيجاب فإنشاء النقل الفعلي أو
إنشاء المطاوعة كلاهما غير لازمة . وحتى إن قبلنا شرطية إنشاء النقل الفعلي في العقود
المعاوضية فنمنع من عدم وجودها في الصيغ الثلاث ، أعني : ( قبلت ورضيت وملكت )
مع التقديم . وذلك ، إن معنى هذه الثلاثة ليس هو الرضا بصدور الايجاب من الموجب
فإن الرضا بذلك لا يكون جزءا متمما للإيجاب ومؤثرا في حصول النقل لأن ذلك
يجتمع مع عدم الرضا بالمعاملة وإنما معناه الرضا بتحقق مضمون الايجاب وما أنشأ ليس
هو المبادلة ، بقيد أن تكون في الحال وفي ظرف الإيجاب حتى يكون قبوله رضا بذلك
المقيد ، بل أصل المبادلة مطلقة فعلى هذا القبول هو الرضا بالإيجاب رضا بأصل تحقق
المبادلة . ( ص 90 )
الآخوند : لا يخفى إن العقد وإن كان ينعقد بفعل الاثنين ويتقدم بركنين ، إلا أنه أمر
واحد لا يكاد تحققه ، إلا من تواطئهما على أمر وحداني يوقعه أحدهما ويقبله الآخر
ويظهر الرضاء به ، ولا يكاد يتحقق بإيقاع كل واحد معنى على حدة ، بل يتحقق هناك من
كل إيقاع لا منهما عقد فلا بد في تحققه من إيجاب من أحدهما وإنشاء الرضاء بما أوجبه
وقبوله بما يدل عليه ، مطابقة أو التزاما من الآخر فالتبعية التي لا بد منها في القبول ، بأي