مسألة
الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول ، وبه صرح في الخلاف
والوسيلة والسرائر والتذكرة ، كما عن الايضاح وجامع المقاصد ولعله للأصل
بعد حمل آية وجوب الوفاء على العقود المتعارفة ( 33 ) ، كإطلاق ( البيع )
و ( التجارة ) في الكتاب والسنة . وزاد بعضهم : إن القبول فرع الايجاب ( 34 )
فلا يتقدم عليه ، وأنه تابع له فلا يصح تقدمه عليه وحكى في غاية المراد عن
الخلاف : الإجماع عليه ، وليس في الخالف في هذه المسألة إلا أن البيع مع
تقديم الايجاب متفق عليه فيؤخذ به ، فراجع . خلافا للشيخ في المبسوط في
باب النكاح ، وإن وافق الخلاف في البيع إلا أنه عدل عنه في باب النكاح ، بل
ظاهر كلامه عدم الخلاف في صحته بين الإمامية حيث إنه - بعد ما ذكر أن
تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح بأن يقول الرجل : ( زوجني فلانة ) جائز بلا
خلاف - قال : أما البيع ، فإنه إذا قال : ( بعنيها ) فقال : ( بعتكها ) صح عندنا وعند
قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم : لا يصح حتى يسبق الإيجاب ، إنتهى .
شرح
أخبار النكاح على ما لا يجب ذكره في الصيغة أو لا يجوز من جهة منافاته للموالاة بل
للاطلاق والعموم ودعوى انصرافهما إلى المتعارف قد عرفت : ما فيها . ( ص 88 )
( 33 ) الطباطبائي : قد عرفت ما فيه . ( ص 88 )
( 34 ) الطباطبائي : سيأتي ما فيه .
( 35 ) الطباطبائي : ظاهر العطف المغايرة مع الأول ، لكنهما متحدان حسبما يظهر من
المصنف أيضا فيما بعد . ( ص 88 )