نعم ، احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعا
للشيخ قدس سره . ثم إن الملزم للمعاطاة فيما تجري فيه من العقود الأخر هو الملزم في
باب البيع ، كما سننبه به بعد هذا الأمر .
شرح
- سلام الله عليه وعلى الدماء السائلات بين يديه - ، فلا يقع بالفعل . وبالجملة : لم يقم
دليل خاص على اعتبار القول في مطلق الوقف ، كباب النكاح ، بل النزاع صغروي ومما
ذكرنا ظهر : أنه لا يمكن وقوع الإيقاعات بالفعل إلا باب الإجازة والفسخ وما يلحق بهما
من الرجوع من العدة ، لعدم وجود فعل يكون مصداقا للطلاق والعتق ونحوهما ، فإن
إلقاء القناع على الزوجة وإخراج العبد من الدار وأمثال ذلك من الأفعال ليست مصداقا
للطلاق والعتاق ، بل هي من آثارهما . وعدم معروفية الجواز من الشارع في الوقف لا
ينافي جوازه من حيث وقوعه بالفعل ، غاية الأمر : يقدم جهة الذاتية أو عدم المعروفية
على جهة نفس الفعل . ( ص 189 و 190 )