تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولما ذكرنا حكم الشيخ وغيره بأن الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرف ، لكن لا يجوز وطء الجارية مع أن الإباحة المتحققة من الواهب تعم جميع التصرفات ( 52 ) .
شرح
فعلا للبايع فهو منقوض ببيع الكلي ، حيث أنه ليس مملوكا فعلا للبايع . وثالثة : أن البيع لا يصح إلا من المالك ، فيراد ملك التصرف والمفروض استناد البيع إلى المالك لصدوره بإذنه ، فالبايع بإذن المالك يملك التصرف ورابعة : أن البايع لا بد من أن يكون متملكا ببيعه وهذا مورد البحث وهو مقتضى المعاوضة الحقيقية - كما ادعى - ومن الواضح : أن الرواية لا نظر لها إلى هذه الجهة أصلا ، بل غايته أن المبيع لا بد من أن يكون مملوكا لبايعه وقد عرفت : أنه لا محمل له إلا ملك التصرف ، وكذا في العتق ، فإنه لا بد من استناده إلى المالك لا أن المعتق لا بد من أن يكون معتقا عنه ، فإن سياق الروايتين بنهج واحد وكذا قوله عليه السلام : ( لا وطي إلا في الملك ) ينبغي أن يراد منه ملك التصرف ، ليعم جميع موارد الوطي الحلال حتى الوطي بالعقد الموجب للملك الاستمتاع . ( ص 41 ) * ( ص 167 ، ج 1 ) الطباطبائي : قد عرفت : إمكان اعتبار البدلية بين المالين مع قطع النظر عن المالكين . ولذا يطلق على ( بيع الغاصب لنفسه ) البيع ، مع أن المعوض الغير . ودعوى : إن ذلك من جهة ادعائه الملكية كما ترى ، إذ كثيرا ما يخطر بباله هذا التنزيل وهذا الادعاء ، ومع ذلك يطلق عليه البيع ، فتدبر . ( ص 80 ) ( 52 ) الطباطبائي : لا يخفى أن كلامنا في الإباحة المالكية . والظاهر أن مراد الشيخ صورة قصد المتعاطيين الملكية وكون الإباحة شرعية وكذا مراد الشهيد ، فلا دخل لكلامهما بما نحن فيه ، إلا أن يقال : إن الإباحة الشرعية ، أولى بإفادة جواز التصرفات الموقوفة على الملك ، إذ دليلها إنما هو السيرة وهي قائمة على مطلق التصرفات ، فيكون من قبيل ما دل الدليل الخاص على جواز التصرف الموقوف على الملك ، فلا بد من الالتزام بالملك التقديري ، نظير شراء العمودين - على ما ذكره المصنف - فإذا منع الشيخ والشهيد عن ذلك فيها ، ففي الإباحة المالكية بالأولى ، فتدبر . ( ص 80 )