تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولأجل ما ذكرنا صرح المشهور ، بل قيل : لم يوجد خلاف في أنه لو دفع إلى غيره مالا وقال : اشتر به لنفسك طعاما - من غير قصد الأذن في افتراض المال قبل الشراء ، أو اقتراض الطعام أو استيفاء الدين منه بعد الشراء ( 50 ) - لم يصح ، كما صرح به في مواضع من القواعد ، وعلله في بعضها بأنه لا يعقل شراء شئ لنفسه بمال الغير . وهو كذلك . فإن مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه ، وإلا لم يكن عوضا وبدلا ( 51 ) .
شرح
آخر لا يرتفع برضا المالك ولا بتمليكه - هذا كما في حرمة أكل لحم عبد الغير أو حرمة إيذائه وظلمه أو غير ذلك من المحرمات التي ليس الموضوع فيها عدم رضا المالك ، كي يرتفع برضاه ولا عدم الملكية ، كي يرتفع بتمليكه ، بل هذه التصرفات حرام ، حتى من المالك ، وهذا هو الذي لا يجوز فيه التمسك بدليل : ( الناس مسلطون ) . وأما القسمان الآخران فكل منهما يحكم بإباحته بدليل ( الناس مسلطون ) غاية الأمر : مع استكشاف الملكية في القسم الثاني بتفصيل تقدم . والمصنف شارك بين القسمين الأخيرين في عدم جواز التمسك فيهما بعموم ( سلطنة الناس ) فيختص جواز التمسك به بخصوص القسم الأول على خلاف ما تقدم منا : من تشريك القسمين الأولين في جواز التمسك به ، فراجع تفصيل ما ذكرناه هناك ، كي يظهر لك حقيقة الحال . ( ص 85 ) ( 50 ) الطباطبائي : لكن لا يخفى أن اشكال الشراء للنفس بمال الغير يجري نظيره في أداء الدين بمال الغير والدفع مشترك ، فتدبر . ( ص 80 ) ( 51 ) الإصفهاني : تحقيق الحال في ( اقتضاء المعاوضة ، دخول كل من المبيع والثمن في ملك مالك الآخر شرعا ) أن المراد من هذه العبارة ، تارة : إن المبيع لا بد من أن يكون ملكا حتى يقبل التمليك والمعتق بالفتح لا بد من أن يكون رقا حتى يقبل الانعتاق ، ومن الواضح أن مورد البيع هنا قابل لعروض الملكية وأخرى أنه لا بد من أن يكون مملوكا