الثاني : أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرد الإباحة ،
فيكون كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع آنا ما ( 47 ) ، فيقع البيع في
ملكه ، أو يدل دليل شرعي على انتقال الثمن عن المبيح بلا فصل بعد البيع
فيكون ذلك شبه دخول العمودين في ملك الشخص آنا ما لا يقبل غير العتق
فإنه حينئذ يقال بالملك المقدر آنا ما ، للجمع بين الأدلة . وهذا الوجه مفقود فيما
نحن فيه ، إذ المفروض أنه لم يدل دليل بالخصوص على صحة هذه الإباحة
العامة .
شرح
لا يجوز بيع مال الغير بحيث يدخل الثمن في ملك البائع دون المالك فكذا لا يجوز عتق عبد
الغير ، بحيث يكون المعتق غير المالك ويكون ولاؤه له أيضا . ( ص 174 - 178 )
( 47 ) الطباطبائي : هذا إذا كان دليل التوقف على الملك عقليا لا يقبل التخصيص وإلا فمع
كونه نقليا قابلا له فالالتزام به أولى ، بل هو المتعين - كما لا يخفى - وأما مسألة دخول
العمودين في ملك الشخص آنا ما فهي بمقتضى القاعدة بناء على كون المراد من آن ما
الزماني - كما هو الظاهر - إن ذلك ، مقتضى ما دل على جواز الشراء وصحته وما دل على
عدم ملك الانسان لهما ، فإن المراد منه حينئذ الملكية المستقرة فبالشراء يحصل الملكية
له . ثم ينعتق وهذا لا مانع منه أصلا ولا حاجة في ذلك إلى ملاحظة توقف العتق على
الملك ، فإنه لولاه أيضا لزم حصول الملكية في المقام من جهة تحقق معنى الشراء ، إذ لا
يعقل أن يكون البيع مفيدا للانعتاق وإلا لم يكن بيعا وبالجملة : ليس في هذه المسألة ما
يحتاج إلى تطبيقه على القاعدة . نعم ، لو كان المراد من قوله : ( لا يملك الرجل أبويه ) عدم
الملكية مطلقا أشكل الحال ووجب حينئذ اعتبار الملك لا التقرير آنا ما ، فتدبر . ( ص 79 )
( 48 ) الطباطبائي : الظاهر : إن مراده منها : دليل صحة الشراء ودليل توقف العتق على الملك
ودليل عدم الملكية العمودين لكنك عرفت : عدم مدخلية دليل توقف الملك على العتق