تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لكن إجراء حكم الهبة المعوضة عليه مشكل ، إذ لو لم يملكه الثاني هنا لم يتحقق التمليك من الأول ، لأنه إنما ملكه بإزاء تمليكه ، فما لم يتحقق تمليك الثاني لم يتحقق تمليكه ، إلا أن يكون تمليك الآخر له ملحوظا عند تمليك الأول على نحو الداعي لا العوض ، فلا يقدح تخلفه . ( 36 ) فالأولى أن يقال : إنها مصالحة وتسالم على أمر معين أو معاوضة مستقلة ( 37 ) .
شرح
بتركيب المعاملة من إيجابين بإعطائين ، إذ لو تمحض الإعطاء الثاني في مطاوعة التمليك الأول لم يكن هناك تمليك ثان . ولو كان قبولا وإيجابا للزم المحذور المزبور وهو اجتماع المتقابلين في واحد ولعله لأجله حكم المصنف قدس سره ب‍ : ( أنه قريب من الهبة المعوضة ) . ( ص 40 ) * ( ص 164 ، ج 1 ) ( 36 ) الطباطبائي : نعم ، يمكن أن يقال : المعتبر : مجانية المال وعدم جعله مقابلا بالعوض ولكن لا مانع من جعل العوض في مقابل الفعل أي تمليك على وجه الهبة كأن يقول : وهبتك كذا بعوض كذا بإرادة كون العوض في مقابل نفس الهبة لا الموهوب وحينئذ فلا يحتاج في ملكية العوض إلى تمليك آخر ، وكيف كان : فإن كان التمليك على وجه العوضية كان لازمه ما ذكرنا من كونه واجبا عليه بعنوان الوفاء على ما ذكرنا ولا يبطل التمليك الأول وإنما هو موجب للخيار ، من باب تخلف الشرط . ثم إن المصنف أهمل ذكر صورة كون أحد الطرفين تمليكا والآخر مالا بأن يجعل التمليك في مقابل المال أو المال في مقابل التمليك ، مع أنها أيضا صحيحة ، لشمول العمومات ، كما أشرنا إليه . ( ص 78 ) ( 37 ) النائيني : والتحقيق : خلافا لما أفاده المصنف من كونه معاملة مستقلة أن يقال : إنه