تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وهذا بعيد عن معنى البيع وقريب إلى الهبة المعوضة ، لكون كل من المالين خاليا عن العوض . ( 35 )
شرح
المزبور ، من دون توقف على التمليك التسبيبي بعد الصلح من أحدهما فضلا عن كليهما وإن وقع الصلح على فعل تسبيبي وهو التمليك بإزاء فعل تسبيبي مثله ، فلا يعقل حصولهما إلا بإنشائهما بعد الصلح . والتعاوض الذي وقع عليه الصلح ، إنما هو في استحقاق كل منهما على الآخر تمليك ماله إياه ، وعليه فالتمليكان موصوفان في مرحلة الصلح بالمعوضية والعوضية بلحاظ الاستحقاق المزبور قطعا وأما صيرورتهما متبادلين خارجا فهو لا يكون إلا بإيجادهما خارجا ، فالمعاوضة التي هي أثر الصلح إما لا يبقى مجالا لإنشاء التمليك كالشق الأول - وإما يبقى مجالا له كالثاني . لكن أثر الصلح استحقاق كل منهما للتمليك على الآخر وعليه فإذا ملك أحدهما ماله من الآخر يقع التمليك منه حقيقة ولا يتوقف حصوله على تمليك الآخر . ( ص 39 ) * ( ص 163 ، ج 1 ) الطباطبائي : لا يخفى ، أن هذا الوجه أيضا يتصور على الوجهين - حسبما أشرنا - فيمكن أن يكون إنشاء القبول بالتمليك الثاني فيكون كما ذكره المصنف من : ( أنه لو مات الثاني قبل الدفع لا يترتب عليه أثر ، لأنه كالموت بين الإيجاب والقبول ويمكن أن يكون القبول بالأخذ فيكون التمليك واجبا على الثاني من باب الوفاء بل ، يمكن أن يقال : إن هذا هو المتعين ، إذ هو مثل أن يقول : ( ملكتك هذا بعوض أن تخيط لي ثوبا ) ، فإنه يملك عليه الخياطة ، لا أن يكون القبول بإيجادها ، فلو مات قبل ذلك لا تبطل المعاملة ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفعل بإزاء الفعل ، أو بإزاء المال . ففي ما نحن فيه يملك عليه التمليك . ألا ترى أنه : لو وقعت هذه المعاملة بالصيغة اللفظية كانت كذلك كأن يقول : ( ملكتك الدار بعوض تمليكك إياي كذا ) فإذا قال : ( قبلت ) تمت المعاملة ووجب عليه التمليك من باب الوفاء وهذا واضح . ( ص 78 ) ( 35 ) الإصفهاني : إذا قلنا بمعقولية التمليك بإزاء التمليك إذا كان معاملة واحدة لزم الالتزام