ثانيها : أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله إياه ، فيكون
تمليكا بإزاء تمليك ، فالمقاولة بين التمليكين لا الملكين ( 33 ) والمعاملة متقومة
بالعطاء من الطرفين ، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقق المعاطاة ( 34 ) .
شرح
الهبة بعد عدم كونه بيعا ولا معاملة مستقلة وأما كونها معوضة ، فلما عرفت من قيام القرينة
على عدم المجانية . فظهر : أن في مورد قصد التمليك وإفادة المعاطاة الملكية لا يتصور إلا
ثلاثة أقسام كل قسم في مقام خاص ، لا كما يظهر من كلامه من جريان جميع الأقسام في
جميع الموارد . ( ص 169 )
( 33 ) الآخوند : بل ، يكون المقابلة بين مال المعطي ، وتمليك الآخر ويكون تمليكه ثمنا
كفعل الآخر جعل ثمنا ، فإذا قصد بأخذه القبول فالمعاملة يتم ، من دون توقف على
تمليكه وإن وجب عليه الوفاء ويستحقه عليه المعطي فلو مات لم يفت منه ، إلا الوفاء
بالمعاملة الحاصلة بالمعاطاة . ولو كان الغرض من المعاملة المقابلة بين التمليكين بأن يكون عمل كل منهما وتمليكه جعل بإزاء عمله الآخر وتمليكه لم يقع بهذه المعاملة
تمليك من أحدهما ، بل يستحق كل على الآخر بعد وقوعها تمليك الآخر . وفاء بها كسائر
الأعمال إذا وقعت المعاوضة بينهما كما لا يخفى . ( ص 18 )
الإصفهاني : أصل المقابلة بين التمليكين ، فيه غموض وخفاء ، فإن التمليك بالاعطاء
حال تعلقه بمتعلقه ملحوظ إلي . في جعل نفسه معوضا يحتاج إلى يكون هذه المعاملة في
ضمن معاملة أخرى - كالصلح على التمليك بإزاء التمليك - ، فيستحق كل منهما التمليك
من الآخر بإزاء تمليك نفسه . ( ص 39 ) * ( ص 162 ، ج 1 )
( 34 ) الإصفهاني : التحقيق بعد ما عرفت من عدم معقولية التمليك إلا في ضمن معاملة
أخرى أنه : إن وقع الصلح على مبادلة إضافة الملكية مع إضافة ملكية أخرى ، وقلنا بكفاية
الإضافة الذاتية في تحقق المعاوضة والمبادلة فلا محالة تتبادل الإضافتان بمجرد الصلح