تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأمر الثاني إن المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين ، فالملك أو الإباحة في كل منهما بالإعطاء ، فلو حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيته فلا يتحقق المعاوضة ولا الإباحة رأسا ، لأن كلا منهما ملك أو مباح في مقابل ملكية الآخر أو إباحته ( 16 ) .
شرح
وجوب له في المعاملة الجايزة . ( ص 83 ) الآخوند : إن ثبوت الخيار فيها مطلقا ، بناء على إفادتها الملك أظهر ، لا لصيرورتها بيعا بعد اللزوم - كما علل به - بل لكونها فعلا بيعا عرفا وشرعا والخيار موجود من زمن المعاطاة . وأثره يظهر من حين ثبوته ، لصحة إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم ، فلا وجه لما أفاده من ( ظهور أثره بعده ) كما لا وجه لما ذكره من ( احتمال التفصيل ) ، إذ دعوى اختصاص أدلة الخيار في البيع بما وضع على اللزوم مجازفة كما لا يخفى على من لاحظها . ( ص 17 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما قبل اللزوم فالأقوى : عدم جريان الخيارات مطلقا سواء قلنا بالملك أو الإباحة ، لأن الخيار هو ملك التزام نفسه ، مع كونه مالكا ، لا التزام طرفه وبعبارة أخرى : أثر إقالة الطرفين ، يملكه ذو الخيار ، فهو مالك لكلا الالتزامين ، ومالكية الالتزام ، إنما تجري في العقد دون الفعل الذي لا ينشأ به ، إلا تبديل طرف الإضافة ، دون البقاء على هذا التبديل والالتزام به . وبالجملة : بعد ما عرفت : إن الجواز في المعاطاة من باب عدم تحقق الملزم فلا يجري فيها الخيار ، لأنه مقابل للالتزام العقدي . فلو لم يكن التزام فلا خيار . وأما حكم الخيار بعد الملزمات : فسيأتي - إن شاء الله - بعد ذكرها . ( ص 165 ) ( 16 ) الآخوند : قد عرفت في بعض الحواشي السابقة : إن لفظ المعاطاة ليس مما ورد في آية