شرح
المعاوضي يكون انشائه دائما بالعطاء من جانب والأخذ من الجانب الآخر . فاتضح : عدم
الحاجة إلى العطاء من الطرفين بل اخلاله بالمقصود . ( ص 83 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه لم ترد المعاطاة في نص أو معقد إجماع حتى
يقال : إن المتيقن من موردها ما إذا كان التعاطي من الطرفين ، دون ما إذا كان الاعطاء من
طرف والأخذ من الطرف الأخذ فالمدار على إمكان إنشاء عنوان البيع أو الإجارة
ونحوهما بالفعل من طرف واحد أم لا . وذلك ، لما أشرنا إليه سابقا . وسيجئ في طي
المباحث الآتية أن المناط في تحقق عنوان عقد من العقود بالفعل كان الفعل مصداقا لهذا
العنوان ، بحيث يحمل عليه بالحمل الشايع الصناعي - كحمل الانسان على زيد - وأما
مجرد قصد عنوان من الفعل ، من دون أن يكون هذا الفعل عرفا من مصاديق هذا العنوان
فلا أثر له في باب العقود ، لأن عناوين العقود من المنشئات والمنشأ إنما هو يتحقق بما
هو آلة لانشائه . فعمدة الإشكال : في جريان حكم المعاطاة في الاعطاء من طرف واحد :
أن الاعطاء كذلك ليس مصداقا لخصوص تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله - الذي يسمى
بيعا - وإن قصد به التعويض بالثمن الكلي أو الشخصي وأخذ الآخر المثمن بقصد القبول
وأعطى الثمن بعد ذلك بعنوان الوفاء ، لأن نسبة هذين الاعطائين إلى البيع والهبة
المعوضة متساوية ، ومجرد مقاولتهما على كونه بيعا وقصدهما البيع من إيجاد الفعل لا
يفيد بعد عدم كونه مصداقا له . ( ص 165 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا أعطى البايع مثلا المثمن وأخذه المشتري بلا إعطاء
الثمن إياه ، فهذا الفعل الخارجي لا يكون مصداقا للبيع ، إذ ليس هو تبديل طرفي الإضافة ،
لأن المفروض عدم صدور فك المال المشدود عن الخيط الممدود على رقبة المشتري
عن خيطه لا من البايع ولا من المشتري لا بالفعل ولا بالقول أما من البايع ، فلأن
المفروض أنه ما صدر منه قول أصلا ولا فعل إلا فك ماله عن طرف الخيط الممدود على