وإن قلنا بإفادة الملك ( 13 ) ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا . بناء على
صيرورتها بيعا بعد اللزوم ( 14 ) كما سيأتي عند تعرض الملزمات فالخيار
موجود من زمان المعاطاة ، إلا أن أثره يظهر بعد اللزوم ، وعلى هذا فيصح
إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة
بالبيع ، فلا تجري كاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار ،
وبين غيرها كخيار الغبن والعيب بالنسبة إلى الرد دون الأرش فتجري لعموم
أدلتها . وأما حكم الخيار بعد اللزوم ، فسيأتي بعد ذكر الملزمات . ( 15 )
شرح
الملزمات ، فإذا كانت بيعا فيدخل فيها الخيار ولو كان مبناها على الجواز قبل الملزمات ،
فإن جوازها من وجه لا ينافي جوازها من وجه آخر . ( ص 165 )
( 13 ) الإيرواني : القول بالملك الجائز والقول بالإباحة سيان في عدم معقولية الخيار ،
فلا وجه للتفكيك بينهما وقد عرفت : أن معنى اجتماع الخيارات هو اجتماع أسبابها مع
كون الخيار واحدا . فإن أريد : إثبات مثل ذلك في المقام فلا مشاحة فيه ، بأن يقال : إن
المعاطاة في ذاتها جايزة وفيها سبب الجواز العرضي ، بحيث لو كانت في ذاتها لازمة أو
انقلبت فعلا إلى اللزوم لأثر ذلك السبب في جوازها . ( ص 83 )
( 14 ) الإيرواني : إن كانت بيعا ، فهي بيع قبل اللزوم ، فإن اللزوم لا تأثير له في صيرورتها بيعا .
نعم ، له تأثير في معقولية الخيار ، لكن مجرد المعقولية بعد اللزوم لا يصحح تشريع الخيار
قبله وفي حال الجواز . و ( كون الخيار ثابتا فعلا وأثره يظهر بعد اللزوم ) لم نتحصل معناه
وأما إسقاطه والمصالحة عنه : فهما إنما يكونان بعد فرض ثبوت الخيار ومعقوليته
فكيف ! يصحح بهما المعقولية . ( ص 83 )
( 15 ) الإيرواني : خيار الغبن والعيب أولى بعدم الجريان ، لأنها ثابتان بدليل نفي الضرر وهو
غير جار فيما كان البيع في ذاته جائزا ، فإن الضرر من قبل وجوب الوفاء بالمعاملة ، ولا