شرح
الكلام . ( ص 15 )
النائيني : بناء على ما هو المختار من أنها بيع عرفي ، إلا أنه مصداق من البيع والبيع
بالصيغة مصداق آخر ، ولا ينبغي الإشكال على هذا المسلك في اعتبار كلما يعتبر في البيع
فيها من الشروط في العوضين والمتعاملين ، وذلك لإطلاق دليل اعتبارها في البيع الشامل
بإطلاقه لهذا المصداق منه ، أيضا . ولا وجه لتوهم انصراف إطلاق الأدلة إلى ما كان من
البيع بالصيغة بعد كون المعاطاة مصداقا من البيع عرفا . ( بل على جميع المسالك في
توجيه الإباحة ، يأتي قول المصنف - وهو اعتبار شرائط البيع في المعاطاة . ( ص 191 )
الطباطبائي : إن أراد أنه كذلك حتى مع ملاحظة كون أثرها الإباحة فهو ممنوع ، وإن
أراد أنه عندهم بيع مع قطع النظر عن تصرف الشارع فهو كذلك ، وذلك لأنه لا يعقل
صدق البيع على ما لا يفيد ، إلا الإباحة ، فإذا لاحظ أهل العرف : أن الشارع حكم فيها بعدم
الملكية وبمجرد الإباحة يقولون : إنه لم يمض هذه المعاملة ، ولا يطلقون عليها البيع
حينئذ إذ ليس البيع عندهم إلا ما كان مؤثرا في الملكية ، فتدبر . ( ص 76 )
الإصفهاني : إن النص وإن اقتضى اعتبار شئ في البيع الشرعي مطلقا ، إلا أن دليل
نفوذ المعاطاة إن كانت هي السيرة - وقد فرضت على عدم أخذ ذلك الشئ في مقام
التعاطي - كانت مخصصة لدليل اعتبار الشرط ، واختصاصها بالقولي . ولا فرق في هذا
الأمر بين أن تكون المعاطاة المؤثرة في الملك بيعا أو معاملة مستقلة ، فإن سعة دائرة مورد
السيرة لا تختلف بكونها بيعا أو معاملة مستقلة ، مع أن : دعوى كونه معاملة مستقلة كما
عن كاشف الغطاء فيما حكي عنه بلا وجه ، لأن حقيقة البيع وهي التمليك بعوض لا
تختلف باختلاف أسبابها قولا وفعلا . غاية الأمر : إن السيرة دليل على حصولها بالفعل بل
على حصولها مع فقد سائر الشرائط . ومن جميع ما ذكرنا تبين : أنه لا يعتبر شرائط البيع
القولي في المعاطاة على القول بإفادتها الملك شرعا ، إما لعدم المقتضي لقصور الدليل