ويؤيده : أن محل النزاع بين العامة والخاصة في المعاطاة هو : أن الصيغة معتبرة
في البيع كسائر الشرائط ، أم لا ؟
كما يفصح عنه عنوان المسألة في كتب كثير من الخاصة والعامة فما انتفى فيه
غير الصيغة من شروط البيع ، خارج عن هذا العنوان وإن فرض مشاركا له في
الحكم .
ولذا ادعى في الحدائق : أن المشهور بين القائلين بعدم لزوم المعاطاة : صحة
المعاطاة المذكورة إذا استكملت شروط البيع غير الصيغة المخصوصة ، وأنها
تفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من العوض .
ومقابل المشهور في كلامه ، قول العلامة في النهاية بفساد المعاطاة - كما صرح
به بعد ذلك فلا يكون كلامه موهما لثبوت الخلاف في اشتراط صحة المعاطاة
باستجماع شرائط البيع .
ويشهد للثاني : أن البيع في النص والفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم ، وثبت
له الخيار في قولهم : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ونحوه .
شرح
اللفظية كدليل ( سلطنة الناس ) ودليل ( حل التصرف في مال الغير برضا صاحبه ) واطلاق
تلك الأدلة يقتضي حصولها بلا إناطة بحصول شرط عدا رضا المتعاطيين بالتصرف
وإباحتهما لذلك فتحصل أن الحق : اعتبار كل شرائط تأثير البيع في كل أقسام المعاطاة ، إلا
معاطاة قصد بها الإباحة بالنسبة إلى حصول الإباحة خاصة ، لا بالنسبة إلى الأحكام
التعبدية المترتبة على المعاطاة . فلا وجه لقول المصنف من اعتبارها بعد القطع بعدم تأثير
المعاطاة في الملك . ( ص 81 )