تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويؤيده : أن محل النزاع بين العامة والخاصة في المعاطاة هو : أن الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشرائط ، أم لا ؟ كما يفصح عنه عنوان المسألة في كتب كثير من الخاصة والعامة فما انتفى فيه غير الصيغة من شروط البيع ، خارج عن هذا العنوان وإن فرض مشاركا له في الحكم . ولذا ادعى في الحدائق : أن المشهور بين القائلين بعدم لزوم المعاطاة : صحة المعاطاة المذكورة إذا استكملت شروط البيع غير الصيغة المخصوصة ، وأنها تفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من العوض . ومقابل المشهور في كلامه ، قول العلامة في النهاية بفساد المعاطاة - كما صرح به بعد ذلك فلا يكون كلامه موهما لثبوت الخلاف في اشتراط صحة المعاطاة باستجماع شرائط البيع . ويشهد للثاني : أن البيع في النص والفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم ، وثبت له الخيار في قولهم : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ونحوه .
شرح
اللفظية كدليل ( سلطنة الناس ) ودليل ( حل التصرف في مال الغير برضا صاحبه ) واطلاق تلك الأدلة يقتضي حصولها بلا إناطة بحصول شرط عدا رضا المتعاطيين بالتصرف وإباحتهما لذلك فتحصل أن الحق : اعتبار كل شرائط تأثير البيع في كل أقسام المعاطاة ، إلا معاطاة قصد بها الإباحة بالنسبة إلى حصول الإباحة خاصة ، لا بالنسبة إلى الأحكام التعبدية المترتبة على المعاطاة . فلا وجه لقول المصنف من اعتبارها بعد القطع بعدم تأثير المعاطاة في الملك . ( ص 81 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 197 | الشيخ صادق الطهوري