فحاصل الرواية : أن سبب التحليل والتحريم في هذه المعاملة منحصر في
الكلام عدما ووجودا ( 114 ) أو المعنى الرابع ، وهو : إن المقاولة والمراضاة مع
المشتري الثاني قبل اشتراء العين محلل للمعاملة ، وإيجاب البيع معه محرم لها .
وعلى كلا المعنيين يسقط الخبر عن الدلالة على اعتبار الكلام في التحليل ،
كما هو المقصود في مسألة المعاطاة ( 115 ) .
شرح
كان بحسب اللب بعض العوض في مقابلهما لأن المدار على ما ذكر في العقد لأن
المحرم أي المؤثر هو الكلام فتدبر . ( ص 75 )
( 114 ) النائيني ( منية الطالب ) : ما أفاده في المتن ( باعتبار الوجود والعدم ) ففي غاية البعد
( بل في تقريب الوجه الثالث نقول ) : أن يكون المراد إن الكلام الواحد قد يكون محللا ،
إذا صدر في محل . وقد يكون محرما إذا صدر في محل آخر ، مثلا عقد النكاح يكون
محرما ، إذا كان العاقد محرما ، بخلاف ما إذا كان محلا . إلا أنه : لا يخفى ضعف الوجه
الثالث ، لأن نسبة المحللية إلى عدم الشئ لا تصح ، فإن العدم لا يؤثر في
الصحة . ( ص 160 و 161 )
( 115 ) النائيني ( منية الطالب ) : الظاهر من الكلام في كلام البابين هو : المعنى الثاني ، وهو :
إن الغرض الواحد - وهو الربح في باب البيع وجعل العوض للبذر والبقر في باب
المزارعة - ولو عبر عنه بكلام خاص يفسد ، ولو عبر بكلام آخر يصح ، وهذا : لا يدل على
اعتبار اللفظ في الصحة والفساد ، لعدم كونه ناظرا إلى هذه الجهة ولو أمكن التفكيك في
معنى الفقرتين بين البابين ، لكان الأنسب بالنسبة إلى الشراء من غير المالك هو المعنى
الرابع ، بأن يكون الألف واللام للعهد - أي يحلل الكلام وهو المقاولة ، ويحرم الكلام وهو
البيع - . ( ص 161 )