تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولكن يقول لصاحب الأرض : ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا : نصف ، أو ثلث ، أو ما كان من شرط ، ولا يسى بذرا ولا بقرا ، فإنما يحرم الكلام . الثالث : أن يراد ب‍ ( الكلام ) في الفقرتين الكلام الواحد ، ويكون تحليله وتحريمه باعتبار وجوده وعدمه ( 1 ) ، فيكون وجوده محللا وعدمه محرما ، أو بالعكس ، أو باعتبار محله وغير محله ، فيحل في محله ويحرم في غيره ( 111 ) ، ويحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة .
شرح
( 110 ) الإيرواني : تقدير العدم مضافا إلى : استلزامه التفكيك بين الفقرتين في السياق ، من الوهن بمكان . ولو انفتح باب تقدير العدم لجاء في كل الأحكام ، حتى في مثل ( كتب عليكم الصيام ) مع أن : نسبة التحريم إلى العدم مسامحة ، وإنما الشئ باق على حرمته الأصلية حتى يجئ السبب المحلل له . هذا ، مع أن : حصر المحلل في الكلام يوجب استدراك فقرة المحرم ، فإن لازم كون المحلل منحصرا في الكلام هو ثبوت الحرمة مع عدم الكلام ، والعجب ! أن المصنف اختار في معنى الحديث هذا الاحتمال ، الذي هو أضعف الاحتمالات . ( ص 82 ) ( 111 ) الآخوند : أو باعتبار كونه محللا لكل من الثمن أو المثمن على من أنتقل إليه ، ومحرما على من أنتقل عنه . ويكون الغرض دفع توهم كون مجرد المقاولة من بيع ما ليس عنده المركوز حرمته وعدم نفوذه ، ببيان : أنها ليست بمحللة ومحرمة والكلام وهو البيع ما كان كذلك ، فليست ببيع حتى كانت من بيع ما ليس عنده ، وعليه : يكون التعبير عنه بالكلام ، لا لأنه لفظ بمعناه ، بل لما هو نفس المعنى بوجه - كما لا يخفى - ويكون الحصر ليس بحقيقي ، بل بالإضافة إلى المقاولة فلا دلالة فيه على انحصار التحليل والتحريم بالبيع بالصيغة ، ولا به مطلقا . ( ص 15 )