تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكيف كان ، فلا تخلو الرواية عن إشعار أو ظهور كما يشعر به قوله عليه السلام في رواية أخرى واردة في هذا الحكم أيضا ، وهي رواية يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن رجل قال لي : اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة ، وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ؟ قال : لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها ) فإن الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد إعطاء العين للمشتري . ويشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول : أبيعك به دوازده ، [ أو ده يازده ] ؟ فقال : لا بأس ، إنما هذه ( المراوضة ) فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة ) ، فإن ظاهره على ما فهمه بعض الشراح أنه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد وإنما يكره حين العقد . وفي صحيحة ابن سنان : ( لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك ، تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد ) ( 118 ) .
شرح
وهو أنه لما كانت المعاملات غالبا بالكلام ولو كلاما فاقدا لشرائط الصيغة عبر عن المعاملة بالكلام . هذا مع : قطع النظر عما اخترناه في معنى الكلام ، وأنه عبارة عن الالتزام لا الكلام اللفظي ، وإلا فالأمر أوضح ، وعدم ارتباط الرواية بالمقام أبين . ( ص 82 ) ( 118 ) الطباطبائي : فيه ما لا يخفى ، والإنصاف : عدم الأشعار في شئ من هذه الأخبار الثلاثة بما ادعاه . ( ص 76 ) الإيرواني : لا إشعار في شئ من هذه الروايات بالمقصود . وإن أشعرت لأشعرت كل رواية فيها لفظ البيع وهو واضح البطلان ، مع أن : الاشعار لا جدوى فيه . ( ص 82 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 190 | الشيخ صادق الطهوري