الرابع : أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة والمواعدة ، ومن الكلام
المحرم إيجاب البيع وإيقاعه ( 112 ) ثم ، إن الظاهر عدم إرادة المعنى الأول لأنه
مع لزوم تخصيص الأكثر حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل والتحريم في
الشريعة ، في اللفظ ، يوجب عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر ، جوابا عن
السؤال ، مع كونه كالتعليل له .
شرح
( 112 ) الطباطبائي : لا يخفى أن هذا المعنى غير محتمل إلا مع ملاحظة صدر الرواية ، وإلا فلا
وجه للانصراف إلى خصوص المقاولة أو إيجاب البيع والمفروض : أن المقصود ببيان
المحتملات مع قطع النظر عن الصدر ، فتدبر . ( ص 75 )
النائيني ( منية الطالب ) : وهيهنا احتمال خامس وهو : أن يراد من الكلام نفس معنى
اللفظ ، لا اللفظ بمعناه ، فيصير حاصله : أن البيع قبل الشراء محرم وبعده محلل ، وهكذا في
باب المزارعة : جعل شئ بإزاء البقر والبذر وحرم ، وجعله بإزاء عمل الزرع
محلل . ( ص 160 )
الإصفهاني : وهنا وجه خامس - كما عن صاحب الجواهر وعن شيخنا الأستاذ وعن
بعض أعلام تلامذة المصنف - وهو أنسب من بعض الوجوه وأقرب من بعضها الآخر
وهو : إن المراد من الكلام في الفقرتين إيجاب البيع ، والمراد من المحللية والمحرمية
المنسوبة إليها : محللية الايجاب للمبيع على المشتري والثمن على البايع ، ومحرمية
للمبيع على البايع وللثمن على المشتري . وهنا ، احتمال سادس وهو أن الايجاب
الصحيح في ذاته يؤثر تارة : في الحل وأخرى : في الحرمة كالنكاح المؤثر في الحلية ،
والطلاق والظهار المؤثر في الحرمة . * ( ص 149 و 150 ، ج 1 )