فيعمد إلى القداح ، فتشد مجموعة في قطعه جلد ( تسمى " الربابة " 1 ثم
يعمد إلى الحرضة فيلف على يده اليمنى صنفة ثوب لئلا يجد مس قدح
له في صاحبه هوى ، فيحابيه في اخراجه . ثم يؤتى بثوب ابيض ، يدعا
" المجول " فيبسط بين يدي الحرضة . ثم يقوم على رأسه رجل يدعا
" الرقيب " ، ويدفع ربابة القداح إلى الحرضة ، وهو محول الوجه
فيأخذها بيمينه ويدخل شماله من تحت الثوب فينكز القداح بشماله .
فإذا نهد منها قدح ، تناوله فدفعه إلى الرقيب . فإن كان مما لا تحظ
له رد إلى الربابة . فان خرج المعلى ، اخذ صاحبه سبعة أنصباء . فان
خرج بعده المسبل ، اخذ الثلاثة الباقية . وغرم الذين خابوا ثلاثة
أنصباء من جزور أخرى . / وعلى هذه الحال يفعل بمن فاز وبمن خاب .
فربما نحروا عدة جزر ، ولا يغرم الذين فازوا من ثمن الجزور شيئا .
وانما الغرم على الذين خابوا . ولا يحل للخائبين ان يأكلوا من ذلك
اللحم شيئا . فان فاز قدح الرجل ، فأرادوا ان يعيدوا قدحه ثانية على
خطار ، فعلوا ذلك به .
ومما سنت قريش القسامة . وكان سبها ان خداش بن عبد الله
ابن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي
هامش
( 1 ) إضافة ما بين المستطيلتين من صبح الأعشى ج ( 1 ) ص ( 401 ) ولابد
منه لفهم ما يأتي من بعد .