وان أرسلوا في الذي سموا لله فانفتح في الذي سموا لآلهتهم قالوا :
اتركوه ، فإنه فقير إليه . فأنزل الله جل وعز : " وجعلوا لله مما ذرا من
الحرث والانعام نصيبا . فقالوا : هذا لله بزعمهم . وهذا لشركائهم .
ساء ما يحكمون 1 .
واما الأزلام ، فان العرب كانت إذا كانت بينها مداراة
أو نكاح أو امر يريدونه ولا يدرون ما الامر فيه ولم يضح لهم ، اخذوا
قداحا لهم ، فيها افعل ، ولا تفعل ، ونعم ، ولا ، وخير ، وشر ، وبطئ ،
وسريع . فاما المداراة ، فان قداحها كانت بيضاء ليس فيها شئ . فكانوا
يجيلونها . فمن خرج سهمه ، فالحق له . وللحضر والسفر سهمان .
فيأتون السادن من سدنة الأوثان . فيقول السادن : " اللهم ! أيهما كان
خيرا فأخرجه لفلان " . فيرضى بما خرج له . وإذا شكوا في نسب
الرجل أجالوا القداح ، وفيها صريح وملصق . فان خرج الصريح
الحقوه بهم ولو كان دعيا . وان خرج القرح الذي فيه ملصق نفوه
( 117 / ب ) وان كان صريحا 2 . / فهذه قراح الاستقسام .
هامش
( 1 ) سورة القران ( 6 ) آية ( 137 ) .
( 2 ) وزاد في صبح الأعشى ج ( 1 ) ص ( 402 ) : وان كان بين اثنين اختلاف
في حق ، سمى كل منهما له سهما وأجالوا القداح فمن خرج سهمه ، فالحق له .
وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقو له : " وان تستقسموا بالأزلام " .