كان خرج تاجر إلى اليمن ، ومعه عامر أو عمرو بن علقمة بن المطلب
ابن عبد مناف صاحبا وأجيرا . وكان غلاما حدثا فلما كان ببعض
الطريق لقوا ركبا ، فسألوهم حبلا لبعض حاجتهم . فقذف إليهم
عامر بن علقمة حبلا كان معهم لخداش . فانطلقوا به . فقال خداش
لعامر : " أعطيتهم حبلى بغير امرى ؟ " فتراجعا الكلام بينهما . فوثب
خداش عليه فضربه بعصا كانت في يده على رأسه . فشجه . ومنهم
من يقول وقعت على كليته . فمرض منها عامر حتى خشي على نفسه .
فمر ببعض أحياء العرب فانتسب لهم وأخبرهم : " ان خداش بن
عبد الله قد ضربه 1 هذه الضربة وانى لا أراها الا قاتلتي . فان مت
ولم ارجع عليكم فاعلموا ذلك قومي بنى عبد مناف ، وعرفوهم
امرى . وان أعش ، فسأمر عليكم ، فأعلمكم ذلك " فلم ينشب ان
مات منها . وقدم خداش مكة فسئل عن عامر . فقال : " اصبه قدره " .
فصدقوه ، ولم يظنوا غير ذلك ، حتى قدم حاج العرب في الموسم .
فاقبل أولئك الحي الذين كان عامر عهد إليهم بما عهد ، يسألون عن
نادى بنى عبد مناف . فأشير لهم إليهم . فأتوهم ، / فأخبروهم خبر
عامر . وخداش يطوف بالبيت لا يعلم بما كان . فقام رجال من بنى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأنسب " ضربني " .