واما الميسر فان القوم كانوا يجتمعون فيشترون الجزور بينهم
فيفصلونها على عشرة اجزاء . الكتفان ، كل واحد جزء .
والزور جزء . وابنا ملاط ، وهما العضدان ، كل واحد جزء وابن
مخدش ، وهو الكاهل ، جزء . والملحا ، وهو ما بين السنام إلى عجب
الذنب ، جزء . والعجز جزء . والفخذان كل واحد جزء ويقسم
الطاطف 1 والسنام والعنق والبطون على الاجزاء ، حتى تستوى الاجزاء .
ويجعل الجزارة ، وهي الرأس والفراسن للجزار . فان فضل عن
الاجزاء عظم لم يستقم ان يقسم عليها ، فذلك للجزار فان اخذه
أخذ من الأيسار سب به . وذلك العظم يدعا الريم . قال الشعر :
وكنتم كعظم الريم لم بدر جازر * على أي بدئ مقسم اللحم يجعل
والبدء النصيب . والأيسار القوم الذين يدخلون في الميسر ،
وهم اشراف القوم . ثم يؤتى بالحرضة وهو رجل يتأله عندهم ، لم
يأكل لحما قط بثمن . ويؤتى بالقراح وهي أحد عشر قدحا . سبعة
منها لها حظ ان فازت ، وعلى أهلها غرم ان خابت بقدر مالها ان فازت
من الحظ . وأربعة تثقل بها القداح ، لاحظ لها ان فازت ، ولا غرم
هامش
( 1 ) الطاطف كذا في الأصل لعله الطفاطف وهو لحم الخاصرتين ( كما في نقائض
جرير والفرزدق ص 967 - 968 ) .