عبد مناف إلى صفة زمزم . فأخذوا عمدا فيها ، ثم عمدوا إلى خداش
فضربوه بها . وصاح الناس : " الله الله ، يا بنى عبد مناف " وقال
خداش : " مالي ولكم ؟ " قالوا : " قتلت صاحبنا " قال : " والله
ما قتلته " . فلما قال ذلك تناهوا وتناصفوا ، وصاروا في امره إلى
حكم الوليد بن المغيرة ، وهو يومئذ أسن قريش فحكم ان يحلف
خداش في خمسين من بنى عامر بن لؤي انه لبرئ من دم عامر . ثم
يعقلوه بعد . فرضي بنو عبد مناف بذلك . فلما تقدم رجال بنى عامر
ليحلفوا عند الكعبة ، وفيهم حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس ،
أقبلت أمه فأخذت بيده فلم تدعه يدخل في القسامة . فأخذوا مكانه
رجلا . فلما حلفوا ، لم يحل الحول على رجل واحد من الذين حلفوا .
فصارت عامة رباعهم لحويطب . فكان أكثر أهل مكة رباعا .
قال أبو طالب :
أفي فضل حبل ، لا أبا لك ، ضربة * بمنساة قد جاء حبل 1 وأحبل
هلم إلى حكم ابن صخرة انه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل
كما كان يقضى في أمور تنوبنا * فيعمد للامر الجميل ويفصل
وصخرة أم الوليد بن المغيرة وهي بنت الحارث بن عبد الله ، من عسر 2 .
هامش
( 1 ) وفى المغمق لابن حبيب : " جاء بالحبل " .
( 2 ) لعله قسر بن عبقر بن بجيلة .