وللعبّاس أشعار كثيرة جلّها كالجيّد من القريظ على عهده ، ولم تكن شعلة الأدب يومئذ على ما هي عليه اليوم ، لا في سنى ولا في سناء ( 1 ) ، وقد اشتملت النزهة على كثير من شعره في شتّى المواضيع . « 1 »
وله في أواخر الجزء الثاني منها خمسة وثلاثون بيتا من الشعر الفارسي « 2 » .
وله ثمّة اثنان وثلاثون بيتا ، نظّمها بألفاظ بعضها عربي ، وبعضها فارسي ، والبعض الآخر تركي ، ملمّعة بأساليب العرب ، مطلعها :
لي شادن أضنى الحشا * بالسحر من چشمانه
أصمى الفؤاد وصادني * بالتير من مجكانه « 3 »
وأجاد في ما نقل معناه من الهنديّة إلى العربيّة ، من شعر سورداس الأعمى ، شاعر الهند الشهير إذ يقول :
نينونكى كركوترى * أور بترى ديابجاى
بلكونكى چع دالكيه * أور ليوى سجن چياى
فقال السيّد في تعريب ذلك :
جعلت له محلّا وسط عيني * لأن - ي لم أجد لي عنه صبرا
وصيّرت السواد له فراشا * لأجل جلوسه والهدب سترا
وقال سورداس :
جاني جمد ركاركى * أور متهى ماري موى
ميرى هردى تون بسى * سوپر متلاكى توى
شرح
( 1 ) السنى : بالقصر هو النور الساطع ، والسناء : بالمدّ الرفعة « 4 » .
هامش
( 1 ) - . منها : أرجوزة في جدّه حسين بن عليّ وأولاده عليهم السلام . راجع نزهة الجليس 131 : 1 - 134 .
( 2 ) - . نزهة الجليس 649 : 2 - 650 .
( 3 ) - . المصدر : 651 .
( 4 ) - . راجع : الصحاح 2383 : 6 ؛ المصباح المنير 353 : 1 ، « س . ن . ا » .