ومع هذا كلّه فإنّ الكتاب كشكول فوائد وفرائد ، ونوادر وحكم ، وأمثال وعبر ، وخطب وأدب ، ووقائع وسير ، وألغاز منظومة ومنثورة ، ومسائل مستطرفة من فنون شتّى ، وعلوم مختلفة .
وقد تناول بعض الآيات الكريمة من الذكر الحكيم والفرقان العظيم ، فبحث عن مكنونها ، وتعرّض لبعض السنن المشكلة ، فأجاد في رفع إشكالها .
وترجم أئمّة العترة الطاهرة ، فأورد من خصائصهم وفضائلهم ما تحتمله التقيّة .
وترجم كثيرا من أهل الفضل والأدب ، فأورد من أخبارهم وأشعارهم ما يطّرد فيه رونق البديع ، ووصف الأمصار التي جاس خلالها .
وله كتاب آخر أسماه أزهار الناظرين في أخبار الأوّلين والآخرين ، واختصره في كتاب سمّاه أرج الأزهار في انتقاء الأخبار .
سلك في نزهة الجليس وأزهار الناظرين ، مسلكي المسعودي من أصحابنا في كتابيه : مروج الذهب والوصيّة . فكان المسلك في النزهة كالمسلك في المروج ، والمسلك في أزهار الناظرين كالمسلك في كتاب الوصيّة ، يعرف هذا من أنعم النظر في الأمور التي تحال في النزهة على أزهار الناظرين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ كتاب أزهار الناظرين ، هو كتاب أزهار بستان الناظرين في سيرة سيّد المرسلين ، الذي ذكره شيخنا المتتبّع آقا بزرك الطهراني ، في ص 533 من الجزء الأوّل من ذريعته فقال : هو مجلّد كبير ينقل عنه كثيرا المولى المحدّث البحّاثة المتبحّر ، الشيخ عبّاس القميّ المعاصر في كتابه كحل البصر في سيرة سيّد البشر ، وذكر أنّ أزهار بستان الناظرين كان موجودا في خزانة كتب العلّامة الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمّد رحيم البروجردي ، نزيل المشهد الرضوي ، وبعد وفاة الشيخ عبد الحسين انتقلت تلك الخزانة النفيسة بالبيع إلى الحاجّ آقا المشهور بملك ، وبقيت عنده حتّى الآن مهجورة « 1 » .
هامش
( 1 ) - . راجع الذريعة 533 : 1 ، الرقم 2600 ، و 536 ، الرقم 2606 .