تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وزار ضريحي سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان في المدائن ، واجتمع ببعض الأجلّاء من امراء أصفهان - وكانت يومئذ دار السلطنة الصفويّة - فدعاه إليها ووعده الحظوة بالملك السلطان حسين الصفوي ( 1 ) - شاه إيران يومئذ - وكان ذلك الأمير رئيس حجّاب الحرم الشاهاني ( 2 ) ، فأجاب السيّد دعوته ومضى موفور الكرامة بصحبته ، حتّى ورد العاصمة - أصفهان - صبح الأحد الحادي عشر من رجب سنة 1132 فوفّى له الأمير بما وعده « 1 » ، فكان السيّد مغمورا بنعم الملك ، وصادف عزم أخوي ذلك الأمير على الحجّ ، وهما من امراء الدولة الصفويّة ، وكبراء الامّة الفارسيّة ( 3 ) ، فدعواه
شرح
( 1 ) ولي الشاه حسين هذا ابن الشاه سليمان 1105 ، وتنازل عن السلطنة صبح الجمعة 12 المحرّم سنة 1135 ، وقتل سنة 1139 ودفن في قم ، وهو التاسع من ملوك الصفويّة ، وقام بعده ولده الشاه طهماسب الثاني ، وكان الملك على عهده في قلاقل والأمور بيد الأفغان ، والشغب ضارب بجرانه في طول المملكة وعرضها ، والشاه طهماسب هذا آلة الانقلاب الذي دبره نادر شاه ، وفي أثناء تلك الفوضى خلع طهماسب وحبس في المشهد الرضوي ، ونقل اسم السلطنة إلى عبّاس ميرزا بن طهماسب وكان رضيعا ، وبعد سنين ثلاث أو أكثر خلع الطفل عبّاس واستقلّ بالملك رضا قلي بن طهماسب قلي خان افشار ، وبقي الشاه طهماسب في سجنه حتّى جاء نادر شاه لفتح بلاد الهند فأمر بقتله ، وانقرضت الدولة الصفويّة باستيلاء نادر شاه عليها ، وكان ذلك يوم الخميس 24 شوّال سنة : « الخير فيما وقع » أعني سنة 1148 ، وقد أرّخها أعداء نادر شاه بقولهم : « لا خير فيما وقع » « 2 » . ( 2 ) أي رئيس امناء البلاط الملكي ، وكان يدعى الأمير حسين اوغلي بك أيشك أغاسي باشي حرم ، وكان من خيار المؤمنين . ( 3 ) يدعى أحدهما آقا محمّد جواد ، والآخر آقا أحمد ، وهما من أهل الدين المتين والأخلاق الفاضلة كأخيهما الحسين .
هامش
( 1 ) - . راجع نزهة الجليس 224 : 1 . ( 2 ) - . المصدر : 134 - 135 .