وقد خصّص البحّاثة الشهير ، الشيخ عبد المولى الطريحي « 1 » دراسة لهذا الشاعر ، في كتابه الخطّي القيّم الحائريّات فقال : هو السيّد محمّد عليّ بن السيّد أبي الحسن بن السيّد صالح بن السيّد محمّد بن إبراهيم بن زين العابدين بن نور الدين عليّ أخي صاحب المدارك الموسوي العاملي الأصل ، النجفي التحصيل ، الحائري المسكن والمدفن ، عالم فاضل ، وأديب شاعر ، وفقيه أصولي ، وكاتب مترسّل ، ماهر في جميع العلوم العربيّة ، شديد الذكاء ، سريع الحافظة ، جيّد القريحة ، وقّاد الفكر . إلى آخره .
ومن شعره : قوله - مهنّئا السيّد محمّد تقيّ الطباطبائي « 2 » ، وذلك في اقتران نجله السيّد محمّد الطباطبائي « 3 » - :
أيّها الركب سر لكلّ بلاد * وانشر البشر في جميع العباد
ما ترى الدهر والكواكب تزهو * والمسرّات ملء كلّ فؤاد
ما ترى بالهنا الكواكب تشدو * صادحات بالبشر في كلّ وادي
وطيور السعود في كلّ لحن * معلنات باليمن والإسعاد
وذوو العلم أصبحوا في سرور * يتضنّون في رضى واعتداد
والبريّات من أقاصي المعالي * تقطع البيد من ربى ووهاد
هامش
( 1 ) - . علم من أعلام الحركة الأدبيّة والتأريخيّة ومؤرّخ ثبت ، ولد سنة 1317 قضى عمره منقبا عن تأريخ العراق الأدبي في قرونه المظلمة ، وقد جاءت كتاباته عقودا ناصعة في جيد الامّة العربيّة ، توفّي في النجف سنة 1395 . انتهى ملخّصا عن العرفان م 63 ص 1067 . لمزيد الاطّلاع على ترجمته راجع مستدرك أعيان الشيعة 128 : 4 .
( 2 ) - . هو السيّد محمّد تقيّ بن السيّد رضا بن السيّد مهديّ بحر العلوم الطباطبائي ، ولد سنة 1219 . ترجمه في اليتيمة فقال : بلغ الغاية في الورع والفضل بجدّه ، ولم يزل ربعه كعبة الوفّاد ومنية القصّاد رفيع القدر والجاه عند الملوك . إلى آخره وقال في التكملة : إنّه سيّد علماء عصره ، وفقيه مصره ، توفّي سنة 1289 . انتهى ملخّصا عن الكرام البررة ج [ 1 [ : 2 ص 217 . ( وأيضا راجع : أعيان الشيعة 196 : 9 ؛ معارف الرجال 209 : 2 ، الرقم 316 ) .
( 3 ) - . تقدّمت ترجمته في حاشية ترجمة السيّد حيدر الصدر . ( تقدّمت ترجمة السيّد حيدر في ص 305 وما بعدها .
ولكن لم نعثر فيه على ترجمة السيّد محمّد الطباطبائي ) .