فعلمت الأسماء منه تضاهى * آدما حين علّم الأسماء
وبحكم الإله في كلّ شيء * صرت تدري وما بذاك امتراء
أيّها العالم الذي حاز علما * لم تحزه أنداده العلماء
وحوى في النهى فضائل شتّى * ما حوتها من قبله الفضلاء
كيف لا والرؤوس تطرق خفضا * لعلاء وتخضع الرؤساء
دم مدى الدهر في نعيم مقيم * بفناء لا يعتريه فناء
انتهى ملخّصا .
وترجمه الأديب الكامل السيّد سلمان هادي الطعمة « 1 » في كتابه شعراء من كربلاء ج 2 ص 45 وما بعدها فقال :
والشاعر السيّد محمّد عليّ العاملي ، يوحي لقارئ شعره أنّه من الشعراء الذين أوتوا الموهبة الشعريّة الرائعة ، ومن ذوي العاطفة المتوهّجة ، والشعور الزاخر ، فإنّ شعره يتميّز بالرقّة المتناهية ، واللفظ الأنيق ، والمعنى الدقيق ، والخيال الرحيب . وليست هذه المواهب بالطارئة عليه ، فهو سليل بيت اشتهر بالعلم والأدب والورع ، وعاش بين رفوف الكتب المتنوّعة ، فانكبّ على دراستها واستيعاب مضامينها ، حتّى حصل على كلّ ما تتوق إليه نفسه من العلم والمعرفة .
وشاعرنا العاملي من الذين عاصروا نخبة طيّبة من شعراء كربلاء ، وكانت له صلات وثيقة معهم ، ونخصّ بالذكر ، العالم الشاعر ، السيّد أحمد الرشتي « 2 » .
هامش
( 1 ) - . هو السيّد سلمان بن السيّد هادي الطعمة أديب شاعر وكاتب ناثر جزل الأسلوب ، ولد في كربلاء سنة 1349 ، وهو أستاذ في إحدى مدارس كربلاء ، وله مؤلّفات كثيرة . انتهى ملخّصا عن البيوتات الأدبيّة في كربلاء ص 371 .
( 2 ) - . هو السيّد أحمد بن السيّد كاظم الرشتي ، قام بعد أبيه برئاسة الفرقة الشيخيّة ، وبرز شاعرا كبيرا بذّ كثيرا من قرنائه في الشعر ، توفّي في كربلاء سنة 1295 . انتهى ملخّصا عن البيوتات الأدبيّة في كربلاء ص 629 . لمزيد الاطّلاع على ترجمته راجع : أعيان الشيعة 68 : 3 ؛ الكرام البررة 102 : 1 ، الرقم 203 .