والألق الباهر إن لألأت * أنواره غطّى المدى والفضاء
لا تحجب الشمس ومن ضوئها * تبنى حياة ويشاد البناء
يا « صدر » يا نبع الشذا والرواء * كلّ معانيك سماح وضاء
من « أحمد » تستاف عطر الندى * ومن « عليّ » تنتشي بالعلاء
وينسج « الحسين » ثوب الإبا * وتلبس الثوب ويسمو العطاء
للّه نفس صنتها بالدما * ما غضبت يوما لغير السماء
فيا حسين العصر لا تبتئس * أن عزف الباغي لحون الغباء
فأنت للأجيال أنشودة * يشدو بها الأحرار والأصفياء
كتبت لكن بزكيّ الدماء * ملحمة فصولها « كربلاء »
تناغمت والطفّ في روحها * وضارعته في الندى والنداء
أجواؤها أجواؤه والهدى * بطولة تعشق طعم العناء
تصارع الطغيان في أوجه * وتصرع الضلّال عبر اللقاء
الشعب من « صدّام » في محنة * طالت لياليها وطال البلاء
في كلّ دار آهة لم تكن * عليه إلّا صرخة من دعاء
لا يحتسي إلّا الدما أكؤسا * وضجّ منه الكأس والإحتساء
فثمّ نار ولظى واصطلاء * وثمّ أشلاء من الأبرياء
والشعب في محنته هاتف * الدرب بالصدر منّا مضاء
قولوا « لتكريت » وصدّامها * نهاركم « بالصدر » أضحى مساء
لم تقتلوا « الصدر » ولكنّه * أسلمكم إلى مهاوي الشقاء
ولن يغيب « الصدر » عن ساحة * روّى ثراها بنجيع الدماء
« الصدر » ممتدّ بأهدافه * والصيد من أصحابه الأوفياء
وليخسأ الطاغوت فيما جنى * وخسئت عبيده والإماء
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 768
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧٦٨