وفي الواقع إنّي رأيته من خيرة شباب السادة المتّصفين بأنبل الصفات وأحسنها ، له كتاب :
أحاديث إسلاميّة في قضايا الزواج والأسرة وقد طبع ، وهو يدلّ على فضيلته ومنزلته في العلم والتحصيل ، وقد بلّغنا اللّه فيه منتهى الأمل ، وأحيا به عهد أجداده الأطياب ، تشرّف بالحجّ إلى بيت اللّه الحرام وزيارة جدّه الرسول الأعظم عدّة مرّات ، كان خلالها موضع آمال من حوله من الحجّاج وملاذهم . وفي رجب من العام 1400 ، وكانت محنة المؤمنين متفاقمة على يد الحكم الجائر ، اعتقل في الطائرة بمطار بغداد وهو في طريقه إلى العمرة ، وحين عاد المعتمرون أطلقوا سبيله متورّم اليدين والرجلين والوجه ، مسلول الأظافر ، مكشوط إهاب الظهر ، وقد تمكّن من الخروج إلى سوريّا فالجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ، حيث أنشأ مؤسّسة أهل البيت يقيم فيها الشعائر الدينيّة والمواسم الإسلاميّة وحوزة علميّة على غرار حوزات النجف الأشرف وقمّ المقدّسة .
وللسيّد حسين مشاركة حسنة في الشعر والأدب ، وذوق سليم في نظم القريض .
ولنثبت من شعره ما يلي :
لا غرو أن قرّت به كلّ عين * وأسعد الأنام في حبّه
فأين أهل الفضل منه وأين * من أهل النهى والعزّ في جنبه
جهادا للعلى للفرقدين * متّجها للحقّ في دربه
مطهّرا من كلّ رجس ومين * اختاره الرحمن في حزبه
كي يعطي الإسلام نقدا بدين * مستهدفا للكفر في حربه
يبقى دواما والهدى خالدين * فحيّه دوما ورحّب به
وهنئ الأهلين والو الدين * وكلّ من بات على حبّه
وكيف لا تزهو ربى الخافقين * وتزهر الأيّام من شهبه
ويفرح القلب بنور اللجين * تأريخه يجلو دجى كربه
واللّه قد بارك تاج الحسين * لنصرة الإسلام في شعبه
والبيت الأخير بكامله تأريخ للبسه الشعار الشريف .