وقد افتتحت من قبل رئيس المجلس فخامة السيّد جميل المدفعي « 1 » حيث ألقى كلمة مؤثّرة نعى فيها الزعيم الصدر ، معدّدا مآثره وأعماله الخالدة ، وخسارة البلاد العظيمة بفقده .
وبعد أن أنهى فخامته كلمته ، توقّف المجلس عن عمله مدّة خمس دقائق ، حدادا على الزعيم الراحل .
ثمّ ألقى فخامة العين السيّد توفيق السويدي « 2 » كلمة بليغة استعرض فيها حياة الزعيم الخالد ، معدّدا مآثره وخدماته للبلاد .
ثمّ تلاه العين معالي السيّد نصرة الفارسي « 3 » بكلمة أبان فيها عمّا يكنه للزعيم العظيم من مودّة وإخلاص ، كما استعرض خلال الفقيد ، ومزاياه الفذّة .
وفي ما يلي نصّ الكلمات الثلاث التي ألقيت من قبل الأعيان الثلاثة ، نثبتها ليطّلع عليها قرّاء هذا الكتاب .
كلمة فخامة السيّد جميل المدفعي رئيس مجلس الأعيان سادتي ، هذه أوّل جلسة يعقدها مجلسكم العالي بعد وفاة المغفور له سماحة السيّد محمّد الصدر ، تلك الوفاة التي تركت فراغا هائلا في هذا المجلس ، وفي مختلف ميادين العمل السياسي .
ومجلس الأعيان الذي ترأسه الفقيد مدّة طويلة وشغل عضويّته منذ بدء الحياة البرلمانيّة إلى الأمس القريب ، يشعر بفداحة الخسارة التي ألمّت بالبلاد ، ويدرك مبلغ الضياع الكبير بفقده عضوا كانت حياته وأعماله بمجموعها لاتستهدف غير المصالح العامّ وخدمة البلاد ،
هامش
( 1 ) - . من الرجال العاملين في الحقلين الوطني والسيّاسة كان تأريخه سجلّا عامرا بالمناقب والمفاخر وبالجهاد المستمرّ سواء في الجمعيّات والأحزاب أم في سوح القتال أم في الكفاح السياسي ، ولد سنة 1305 وقد ترأس الوزارة عدّة مرّات كما تولّى عدّة وزارات ، توفّي سنة 1378 . انتهى ملخّصا عن مجمع الآثار العربيّة وغيره .
( 2 ) - . للاطّلاع على ترجمته راجع الأعلام للزركلي 93 : 2 .
( 3 ) - . كان عضوا عاملا مهمّا في مجلس الأعيان ، وكان في أكثر الأدوار من المعارضين استوزر مرارا في عهود مختلفة ، وكان فيها كلّها الوزير الكفوء .