المشهد الحسيني « 1 » ، والسيّد محمّد حسن الكليدار « 2 » وآلهما الكرام ، وظلّ هذا الحشد ينتظره خارج البلد حتّى إذا أقبل السيّد استقبله الناس بالترحيب ، فترجّل بين التهليل والتكبير ، ومشى يأتمّ به الجمع الوقور إلى مشهد العبّاس لقربه من باب البلد ، ثمّ إلى مشهد الحسين عليه السلام .
وبعد الزيارة ذهب إلى دار الشيخ محمّد عليّ كمونة ؛ حيث إنّه سبق أن دعاه للنزول فيها أكرم ضيف ، وما استقرّ به المجلس حتّى غصّ المكان على سعته بالمسلّمين المرحّبين ، يحمدون إليه زيارته لمسقط رأسه - العراق - وكان من الأعلام الزائرين الإمام الأكبر السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، والحجّة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء وغيرهما من أعلام النجف وكربلاء .
وقد تلا الأستاذ الشاعر الكبير الشيخ عبد الحسين الحويزي قصيدة عصماء يرحبّ فيها بمقدم السيّد ، ويذكر بعض خدماته الجليلة المشهورة المذكورة ، فصادفت استحسانا وإقبالا ، وأعيدت كلّ أبياتها مرارا عديدة . إلى آخر ما نشرته .
وإليك قصيدة الفاضل الحويزي « 3 » :
المجد طبعك في عهد الصبا ألفه * رسمت بالخطّ من أسطاره ألفه
شغاف قلبك ما أبدا له شغفا * حتّى لك المجد أبدى مولعا شغفه
هامش
( 1 ) - . هو السيّد عبد الحسين بن السيّد عليّ بن السيّد جواد آل طعمة الموسوي ، كان مثال الإنسان الوديع المتواضع الذي تداخل الزهد معه على جانب من الذكاء الحاد والحسّ المرهف ، ولد سنة 1299 ، وكان باحثا محقّقا يميل بطبعه إلى التتبّع في بطون الكتب التأريخيّة والفلسفيّة ، وله عدّة آثار علميّة ، وقد اشترك في كثير من المؤتمرات والحركات إبّان الثورة العراقيّة ، توفّي سنة 1380 . انتهى ملخّصا عن تراث كربلاء ص 302 . « ع »
( 2 ) - . هو السيّد محمّد حسن بن السيّد مرتضى آل ضياءالدين الموسوي سادن حرم العبّاس عليه السلام ، كان من أعيان كربلاء وأثريائها ، معروفا بالكرم والشهامة وحسن الأخلاق ، توفّي سنة 1372 . « ع »
( 3 ) - . شاعر شهير وأديب واسع الاطّلاع ، وهو شيخ أدباء العصر ، ولد سنة 1287 ، وكان من الشخصيّات الحرّة ، ومثال الأديب الجريء ، وقصّاصا من الطراز الأوّل ، حسن السيرة ، تقيّا ورعا ، توفّي سنة 1377 . انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 5 ص 231 ومجلّة العرفان . « ع »