وكانت خطب وأشعار يحضرنا منها قصيدة للأديب الفاضل الشيخ عليّ مهديّ شمسالدين « 1 » مستهلّها :
حيّا فأحيا مهجتي بعد العدم * طيف لسع - دى آخر الليل ألمّ
ثمّ انبرى ينحو كناس رامة * من الظباء حي - ث ملتفّ السلم
فيا لها إلمامة قد أضعفت * صبري وضاعفت بأحشائي الألم
أصبحت لكنّ صبوحي زفرتي * ومشربي دمعي ممزوجا بدم
إلى أن يقول :
أقسمت بالمولى الذي بيمنه * نستدفع الخطب ونستسقي الديم
وبالسنا الساطع من جبينه * وذاك عندي من أبرّها قسم
وامّه فاطمة وجدّه * خير الورى من عرب ومن عجم
لولا هداه وهدى آبائه * لم يرتفع للدين في الأرض علم
عبد الحسين المعتلى هام السهى * والمطعم الزاد إذا ما الجدب عمّ
والثابت الأقدام في مزالق * ما ثبتت بها لأعصم قدم
والوارث العلاء عن أكارم * إليهم نسبتها منذ القدم
حمّال أعباء العلى ومن به * يستدفع الخطب إذا الخطب هجم
محطّ آمال الورى موئلها * مفزعها في كلّ خطب مدلهمّ
ذو القلم الأعلى الذي شباته * ما تركت من مشكل إلّا فصم
إلى أن يقول :
سعيت لبّيت فكنت عنده * أشهر من نار على رأس علم
لئن تكن أقمت فيه للهدى * مشاعرا تهدى بهديها الأمم
فكم أبوك الطهر أبكى أعينا * من العدى فيه وكم داس صنم
ي - - وم علا كت - - ف النب - - يّ راقي - ا * يهدر في الكعبة كالفحل السدم
فما انثنى حتّى انثنوا بخزيهم * والرعب قد أشاب منهم اللمم
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 349 : 8 .