تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
خامس المحرّم ، وقضت المراسيم الصحّيّة أن ندخل الحجر الصحّي - الكرنتينا - ثلاثة أيّام ، لكنّا لم نفقد في الحجر شيئا نحتاجه من أسباب الراحة ، كما أنّا لم ندخل إلى المبخرة التي كانت محتومة على كلّ هابط من البحر إلى البرّ . ولم يضق الحجر الحرج عن أن يتّسع لمراسم المحرّم الحرام التي أقمناها فيه كما نقيمها في صور احتفالا بكلّ شعائرها . وقد رأينا بفضل اللّه - تعالى - في الحجر وفي طريقنا إلى صور من كرم هذه الامّة ما عوّدتنا عليه في كلّ مناسبة من مناسباتنا الكثيرة . وكان استقبال ، ثمّ كانت حفلات غروة جمّة المشاعر والأحاسيس . ولنترك حديث ذلك إلى ما جاء منه في كتاب كتبه لنا الأستاذ الحوماني ، نشره في العدد 22 من عروبته فقال في ص 117 وهو صاخب يتجنّى علينا : وشهدت بنفسي يوم حجّك الأكبر إذ عدت منه ، وتهافتت الطائفة على مرفإ الحجّاج - الكرنتينا - تستقبلك بوجوهها الباسمة ، وكان السعيد الأكبر من يفوز منك بنظرة ، وأسعد منه من يلثم أناملك من وراء الحديد ، وأسعد من هذا وذاك من بلغ بواسطة الدخول إليك وإدخال الفراش لك ، وكان أسعد من أولئك جميعا من فاز بدعوتك إلى منزله يوم تخرج من الحجر ؛ كان ذلك على أثر شيوع خبرك في الحجاز ، واحتفاء السلطان حسين بك احتفاء لم يجره للملوك ، وقد كان معك آنئذ العلّامة الأمين « 1 » ، وكثير من العلماء غيره ( 1 ) ، ولكنّهم لم يشعر بهم أحد من حكومة الحجاز ، وكان الاحتفاء كلّه خالصا لك . . . إلى آخر كلامه .
شرح
( 1 ) وهم السيّد عبد الحسين نور الدين الموسوي ، والسيّد محمّد بن السيّد حسن إبراهيم الحسيني ، والشيخ عبد الكريم الزين ، والشيخ عبداللّه بن الشيخ عبد السلام الحرّ ، والشيخ إبراهيم التقيّ من آل شمس‌الدين الفوعاني .
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في تكملة أمل الآمل : 328 ، الرقم 311 ؛ معارف الرجال 184 : 2 ، الرقم 301 .