تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وكان خروجنا من صور على اسم اللّه تعالى يوم السبت 26 ذي القعدة سنة 1355 ، الموافق 6 شباط سنة 1937 . وأبرق ولدنا الجواد إلى سماحة السيّد - امتثالا لأمره ( 1 ) - برقية كانت صورتها : « والدي الأربعاء عندكم » . وزار معي ابن أخي العلّامة السيّد نور الدين وابن عمّي أبو هاشم السيّد عليّ ، وجماعة من خاصّة المؤمنين . وبلغنا دمشق مساء ذلك النهار ؛ إذ لم نعرّج على بيروت إلّا قليلا . ولم نلبث في دمشق إلّا ريثما « 1 » زرنا السيّدة زينب عقيلة أمير المؤمنين في الراوية ، والسيّدة رقيّة في دمشق ، ومشاهد أهل البيت في مقبرة باب الصغير من الشام ، والمقام الحسيني قرب الجامع الأموي . وصباح الثلاثاء سرنا على اسم اللّه تعالى وقد شاءت عواطف الزعيم الكريم ابن خالنا وسائر الأعلام من أرحامنا آل الصدر وآل ياسين أن يحيطوا سفرنا هذا بأخلاق الوفادة العربيّة ، فكان السيّد الزعيم مثلا رفيعا في الأريحيّة الهاشميّة يصعب احتذاؤه ، وبهذا كان لنا استقبال يناسب أخلاقه التي امتاز بها ، فما وردنا الرطبة - وهي أوّل دار عراقيّة على الحدود - حتّى وجدناها تنتظر قدومنا ؛ إذ كان متصرّف الرمادي أوعز إلى مدير الحدود بالاستعداد لمرورنا والحفاوة بنا ، وهناك استرحنا نحوا من ساعتين ، أديرت علينا خلالها أكؤس الشاي ، ومدّت بين أيدينا مائدة العشاء أنيقة ، وأنسنا بأخلاق القائمين بالأمر على الحدود وشيمهم العربيّة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ كان قد أمر بتعيين اليوم الذي نصل فيه إلى العراق . ( 2 ) وهم مدير الحدود أحمد الخماسي البصري ، ورئيس الشرطة محمّد الياسين من أهل سامرّاء ، وموظّف الصحّة إبراهيم بن مراد الشيخلي ونفر معهم .
هامش
( 1 ) - . الريث : المقدار ، فيقال : ما قعد إلّا ريثما فعل كذا . المعجم الوسيط : 385 ، « ر . ي . ث » .