فما ارتعشت بالمشرفي بنانه * ولا اضطربت بالسمهري معاصمه
كتائبه عنها تذبّ وكتبه * وأقلامه من دونها ولهاذمه
وكم أتبعته أنّة بعد أنّة * غداة غدت فيه تخبّ « 1 » رواسمه
فودّعها والخوف يملأ قلبها * وللعين دمع خضّل الترب ساجمه
وغادرها والصدق ملء ضميره * وآثاره تزهو بها ومعالمه
وباتت وإن شطّ المزار كأنّما * ينادمها تحت الدجى وتنادمه
تحنّ إليه وهو يهفو لذكرها * وللكلّ قلب طار بالحبّ هائمه
ولمّا أعاد اللّه للغاب ليثه * ونظّم شمل المجد باليمن ناظمه
تهلّل وجه الدهر واهتزّ عطفه * وأشرق ثغر المجد وافترّ باسمه
ولاح بأفق الشام برق سعادة * يميل ارتياحا بالعراقين شائمه
في المدينة الطيّبة
تشرّفنا بأعتاب النبيّ وآله في دار هجرته ومحلّ نصرته صلى الله عليه وآله وسلم . وكنت بخدمة سيّدتي الو الدة - قدّس اللّه نفسها وطهّر رمسها - في جماعة من أعيان بلادنا العامليّة ، فصمنا ثمّة معظم شهر رمضان المبارك سنة 1328 .
وكان السلطان عبد الحميد العثماني « 2 » وصل بين الشام والمدينة بالخطّ
هامش
( 1 ) - . في « أ » و « خ » : « تجب » .
( 2 ) - . ولد سنة 1258 ، وتولّى السلطة سنة 1293 ، والدولة العثمانيّة في حالة الضعف والانحلال ، وتمكّن مع ذلك بعظيم دهائه وقوّة حنكته من حفظ هيبتها أمام دول اروبا إلى أن خلع سنة 1327 ، وتوفّي 1337 [ راجع القاموس الإسلامي 108 : 5 وما بعدها ] . « ع »