قد شغف مولاي حبّ العلم قلبي وشفّ * بالتلف لاعجه جسمي فهلّا أسفّ
للنجف لي منك طير بجنا حيه رفّ * إن تمك - ني فمولى شاكر أنعمك
أو أرك تقضي فدعني أتصف - ح يدك
وقال العلّامة السيد محمّد حسن فضلاللّه « 1 » :
بشراك في عقباك يا إسلام * آب الزعيم وراقت الأيّام
لا تخش خاطفة الذئاب فقد أتى * يحمي عرينك ذلك الضرغام
فليسم منك سماك مجدك في فتى * هو في العلى للحاسدين سمام
بشرى البلاد فقد أتى مفضالها * فليهنها الإفضال والإنعام
بشرى إليك بنو العلوم فإنّما * قد جاء غاية قصدك العلّام
هو للهدى مسبار كلّ جراحة * وعلى رؤوس المشركين حسام
بطل به الإسلام يزحف سطوة * ويصدّ جيش الشرك منه صدام
واستلّه الدين الحنيف مهنّدا * ماضي المضارب ما اعتراه كهام
وعليه أمسى المجد يعقد تاجه * ويروق فيه من العلاء نظام
بالعدل يحكم في الأنام وإنّما * ظفرت بحاكم عدلها الأحكام
ولربّ مشكلة تبرقع وجهها * وبنى عليه حجبه الإيهام
هامش
( 1 ) - . هو السيّد محمّد حسن بن عليّ بن هادي آل فضل اللّه الحسني ، عالم جليل ، وأديب معروف ، ولد في عيناثا سنة 1310 ، وهو أديب من الطراز الفاخر ، واسع الخيال ، معتدل الذوق ، طلب منه أن يحلّ بيروت ، فلبّى الطلب ، وصار مرموقا من الكبير والصغير ، توفّي سنة 1392 . انتهى عن شعراء الغريّ ج 7 ص 539 وغيره [ راجع نقباء البشر 423 : 1 ، الرقم 839 ] . « ع »