وفيه ما يأخذ بالنفس شوقا وانقيادا إلى ارتياد المناهل العلميّة .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « اطلب العلم ولو بالصين » « 1 » والصين هنا كناية عن كلّ مكان بعيد تزمّ إليه الركائب بين شدائد الترحال ، ومكاره الأسفار .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « اطلب العلم من المهد إلى اللحد » « 2 » وهذا كناية عن قصر العمر عليه ، واستفراغه فيه .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة » « 3 » ، « وبين العالم والعابد مائة درجة ، بين كلّ درجتين حضر ( 1 ) الجواد المضمر سبعين سنة » « 4 » و « ما تصدّق الناس بصدقة مثل علم ينشر » « 5 » و « خيركم من تعلّم العلم وعلّم الناس » « 6 » .
إلى غير ذلك ممّا هو مأثور عنه صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأوامر السامية التي بلغ المسلمون على ضوئها أبعد أشواط الحضارة والرقي والسياسة ، فملكوا أزمّة الدنيا العلميّة ، وعمروا حتّى مجاهل الأرض بملكهم السياسي العتيد ، وكذلك العلم يفعل .
شرح
( 1 ) الحضر ارتفاع الفرس في عدوه « 7 » .
هامش
( 1 ) - . منية المريد : 103 ؛ بحار الأنوار 177 : 1 ، ح 55 ؛ كنز العمّال 138 : 10 ، ح 28697 - 28698 .
( 2 ) - . نهج الفصاحة : 64 ، ح 327 .
( 3 ) - . الكافي 30 : 1 ، باب فرض العلم ووجوب . . . ، ح 2 ؛ منية المريد : 99 ؛ بحار الأنوار 172 : 1 ، ح 25 - 29 ؛ الترغيب والترهيب 96 : 1 ، ح 10 .
( 4 ) - . منية المريد : 100 ؛ الترغيب والترهيب 102 : 1 ، ح 36 ؛ بحار الأنوار 24 : 2 ، ح 72 ، و 261 : 23 ، ح 8 : في المصادر : « فضل العالم على العابد سبعين درجة » .
( 5 ) - . منية المريد : 105 ؛ الترغيب والترهيب 119 : 1 ، ح 3 .
( 6 ) - . لم نعثر عليه بهذه العبارة ، ولكن وجدنا بهذا اللفظ : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » راجع الترغيب والترهيب 342 : 2 ، ح 1 . ورواه عن البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة فراجع .
( 7 ) - . راجع المعجم الوسيط : 181 ، « ح . ض . ر » .