محبوّا بخدمة والدتي ، محبورا بالمقدّس أخي وسائر من إليّ ( 1 ) .
وما إن قاربنا دمشق حتّى وجدنا وليّ النعمة قد استقبلنا - أعلى اللّه مقامه - في ثلّة من المؤمنين من أهل دمشق وعاملة ، فيهم صنواه عمّاي الكريمان ( 2 ) ، والعلّامتان السيّد محسن الأمين « 1 » ، والشيخ محمود مغنية « 2 » ، وللّه ما مثّله من الحنان والحنو حين ضمّنا إليه قدس سره بجناحي رحمته ، وحنا علينا بعطفه ولطفه ورأفته ، ورقّت لنا كبده ، ولان فؤاده ، فأرخت عيناه القريرتان أرواقهما اغتباطا وبهجة وحبورا .
أنزلنا السيّد المحسن رحابه فإذا هي رحاب الندى ، ونجعة المكارم ، ومثّل أرحامنا الأشراف المرتضويّون من آل نور الدين عواطف الرحم وأواصرها بأجلى المظاهر ( 3 ) ، واحتفل بنا إخواننا المؤمنون ثمّة بوجوه منطلقة وصدور رحبة ، وأسرّة تهلّل فتبرق برق العارض المتهلّل .
ثمّ تواترت علينا زرافات المستقبلين من أهل شحور وناحيتها فكرّوا بنا راجعين إليها ( 4 ) ، وكنّا في الطريق نلتقي بالمستقبلين زمرا زمرا حتّى أتينا بانياس ، فوجدنا ثمّة من المستقبلين جموعا كثيرة قد حشدهم الشهم ابن العرقاوي « 3 » رئيس البلد في أندية
شرح
( 1 ) من أولاد أبي عبد الرؤوف وشقيقتيه وو الدتهم ، وقد جدّدنا بهم العهد في هذه الحركة بالمشاهد المشرّفة ، كما أدّينا الواجب من وداع أهلنا في الحائر والكاظميّة .
( 2 ) المقدّسان السيّد إسماعيل ومعه ولده السيّد عبداللّه ، والسيّد حسين ومعه ولده السيّد محمّد .
( 3 ) زاروا بنا مشهد السيّدة امّ كلثوم عقيلة الوحي ، وخفرة أهل بيت النبوّة ، وتشرّفنا معهم بسائر المشاهد في دمشق المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام .
( 4 ) وقد شيّعنا السيّد المحسن هو ووجوه المؤمنين إلى خارج دمشق .
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في تكملة أمل الآمل : 328 ، الرقم 311 ؛ معارف الرجال 184 : 2 ، الرقم 301 .
( 2 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 110 : 10 ؛ تكملة أمل الآمل : 396 ، الرقم 384 .
( 3 ) - . في « خ » : « العرقوبي » .