تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فللّه تلك الخلسة « 1 » من الدهر ما أجزل فوائدها ، وما أفضل عوائدها ، وهكذا كانت سيرة علمائنا كلّما اجتمعوا وأينما انتدوا . ثمّ تو الت الوفود - وفود الزيارة والتهنئة - من أنحاء البلاد العامليّة مدّة ليست بالقصيرة ، كان العلماء والفضلاء والأدباء والشعراء لا يبارحون الحشد ، وكم قرطوا الآذان بفرائدهم ، وشنّفوا الاسماع بالدرر من خطبهم وقصائدهم . وإليك من ذلك عبقريّة ابن العمّ السيّد الشريف هاشم بن السيّد محمّد هاشم الموسوي « 2 » :
بمثل عيونك يحلو الغزل * وإن كنّ يدنين مرّ الأجل ويستعذب الصبّ ورد الردى * بمستملح من سهام المقل فكم من فتون لأهل الهوى * أتى من فتور العيون النجل وكم من حشا لأخي صبوة * بها دمه صبّ هدرا وطلّ على وجنتيك زهت روضة * يفتّح منها الورود الخجل وفي الثغر منك حلت ريقة * هي الشهد في ذوقها لا العسل بكوثرها العذب برء الضنى * وريّ الأوام وبرد الغلل فيا جنّة الحسن بي جنّة * لما كان حبّك بي قد فعل يسرّك أنّي أشكو الضنى * وفي شفتيك شفاء العلل أجورا عليّ بحكم الهوى * وماذا على جائر لو عدل وهجرا طويلا ولا ذنب لي * وما الهجر إلّا لذنب حصل هنيئا لك اليوم ما شفّني * لهجرك حتّى عدمت الحيل سفكت دما لي يوم اللّوى * حراما فكيف لعينيك حلّ فأصبح هدرا ولا عاقل * وقد طلّ عمدا بذاك الطلل
هامش
( 1 ) - . الخلسة : الفرصة . راجع لسان العرب 65 : 6 ، « خ . ل . س » . ( 2 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 252 : 10 ؛ تكملة أمل الآمل : 429 ، الرقم 418 .