المجلّد الثالث خاصّ بسيّد الشهداء ، وخامس أصحاب الكساء ( 1 ) .
والرابع في هدي التسعة المعصومين ، نسجنا فيالمجلّدات الثلاثة المختصّة بالأوصياء على منوال المجلّد الأوّل المختصّ بسيّد الأنبياء ، فتوسّعنا فيها بما توسّعنا فيه ، من بيان الحكمة الدالّة بمجرّدها على العصمة ، فلا غرو إن كانت سيرتهم بمجرّدها دالّة على إمامتهم عليهم السلام . وقد طبعت مقدّمة هذا الكتاب ( 2 ) ، فكانت رسالة لها السبق في رجحان مآتم العترة الطاهرة شرعا وعقلا « 1 » .
شرح
( 1 ) بسطنا فيه جميل بلائه وجليل عنائه في النصح للّه تعالى ولعباده ، ومثّلنا اندفاعه عليهالسلامفي سبيل الحقّ إلى تلك التضحية العظيمة ، بكلّ معاني العظمة التي ما سبقه إليها سابق ، ولن يلحقه فيها لاحق ، وشرحنا أسرار شهادته ، والأغراض التي كان يرمي إليها في نهضته ، وفصّلنا أسرار مآتمه الشريفة ، وآثارها في الإسلام .
( 2 ) كنّا شرعنا في طبعه سنة 1332 ه الموافقة لسنة 1914 م ، فما فرغنا من طبع مقدّمته حتّى نشبت الحرب العالميّة ، فاشتغل الناس يومئذ بفجائعها عن كلّ شيء ، ثمّ نكبنا بعدها فكان كتاب المجالس وسائر مؤلّفاتنا وكتبنا ممّا انتهب في تلك النكبة .
هامش
( 1 ) - . وقد طبعت المقدّمة مرّة ثانية في كربلاء سنة 1378 ، وهي من منشورات مكتبة سيّد الشهداء عليهالسلام العامّة ، وطبع معها مقدّمة إضافيّة بقلم العلّامة السيّد نور الدين الميلاني دام ظلّه .
وقد وجد بعد ذلك شذرات من هذا الكتاب ، ورتّبها المرحوم السيّد عليّ شرفالدين ، وطبعت في النجف الأشرف في جزء واحد يقع في 184 صفحة ، وطبعت معها مقدّمة بقلم فضيلة السيّد محمّد بحرالعلوم - حفظه اللّه - فقد ذكر عن إحراق الكتاب مع غيره من المؤلّفات وقال :
وبعد هذه الكارثة بزمن طويل ، يحاول أحد أولاد عمّ المؤلّف - وهو السيّد الجليل السيّد عليّ بن إسماعيل - أن يجمع من أفواه قرّاء المآتم بعض المجالس المحفوظة وهي غير مرتّبة ، ولا واقعة في مواقعها التي أوقعها فيها المؤلّف أعلى اللّه مقامه .
وتتهيّأ لديه مجموعة من تلك الموسوعة ، فيعرضها على سماحة السيّد ويقرأها من أوّلها حتّى نهايتها ، فأقرّها وحبّذا هذا العمل .
كما ألقى نظرة على المقدّمة ، ورتّبها بعض الترتيب وحوّرها ، وبعدها أتحف المكتبة الإسلاميّة ، فشكر اللّه مسعاه ، وجزاه عن أهل بيت نبيّه خير جزاء المحسنين . « ع »