تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أمّا بعد ، فقد سرّنا قيامكم بواجب الوظائف في خدمة السيّد السند ، والثقة الفقيه المعتمد ، قدوة العلماء الفاضلين ، وأسوة الفقهاء المبرّزين ، الأوثق لدينا ، والأعزّ علينا ، السيّد عبد الحسين شرف‌الدين - رفع اللّه مناره - فذكرناكم وشكرناكم ، وحمدنا اللّه تعالى على ما أولاكم من الأخذ بحظّكم من خدمته ، والفوز بنصيبكم من رشده وهدايته ، هداكم اللّه به إلى سواء السبيل ، ودحض بشريف وجوده عنكم الأباطيل ، ومنحكم به الهنا والسرور ، والسعادة والغبطة والحبور . فاهتدوا بهديه ، واعتمدوا على رأيه ، واعرفوا عظيم قدره ، وكونوا نصب أمره ونهيه ؛ فإنّه لا يأمركم إلّا بمعروف ؛ ولا ينهاكم إلّا عن منكر ، وارجعوا إليه في أحكام الدين ، واتّخذوه واسطة بينكم وبين ربّ العالمين ؛ فإنّه الحجّة عليكم ، والنعمة لديكم ، واجعلوا قوله فصلا ؛ فإنّكم لا ترون منه إلّا عدلا ، امضوا حيث يمضي ، وأذعنوا حيث يقضي ، وتعبّدوا بأقو اله ، واقتدوا بأفعاله ، واستضيئوا بنور علمه ؛ فإنّه من زيتونة نبويّة لا شرقيّة ولا غربيّة ، مرجع عامّ ، ومفزع في فتاوى الأحكام ، وقد سرّنا مكانه في صور ؛ لأنّا لا نعلم من يصلح أن يكون لدى الأجانب عنوانا لعلماء الإماميّة مثله في علمه وفضله وعقله وعدله ، وسعة باعه ، ووفور اطّلاعه ، وجودة ذهنه ، وحسن استحضاره ، وشدّة حذقه ، وبراهينه القاطعة ، وحججه الساطعة ، وأجوبته المسكتة ، وخطابته البليغة ، وتقواه وسداده ، وهداه ورشاده ، وعفّته وإبائه ، وكرم أخلاقه وسياسته ، وتوكّله على اللّه عزّ وجلّ وخبرته بنهج الأئمّة عليهم السلام . وإنّا لنغبطكم عليه ، ونتمنّى دوام القرب إليه ، فاسمعوا له وأطيعوا ، وارجعوا إليه في أحكام اللّه عزّ وجلّ والرادّ عليه كالرادّ عليه عزّ سلطانه ، فاعرفوا قدره ، واستعظموا أمره ، وأوصيه ونفسي وإيّاكم بتقوى اللّه تعالى ، وسلوك جادّة الاحتياط ؛ فإنّها طريق النجاة ، ولا تنسونا من دعائكم - وفّقكم اللّه ورعاكم - والسلام على جنابه أيّده اللّه تعالى وعليكم ، وفّقكم اللّه تعالى ، ورحمة اللّه وبركاته .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 527 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية