ويكنى « شريعهمدار » ويدعى « شيخ الشريعة الأصفهاني » وكان - أعلى اللّه مقامه - من أعلام الفقه والأصول ، فسيح الخطوة في المعقول والمنقول ، غزير المادّة في ما يؤثر عن أهل بيت العصمة ، واسع الرواية في ذلك ، طويل الباع في أخبار الماضين ، وحوادث السنين ، عذب المنطق ، أنيق اللهجة ، حسن الترسّل متصرّفا في ضروب الكلام ، بكلّ من فمه وقلمه ، لطيف الكنايات ، بديع « 1 » الاستعارات ، حلو المجاز ، حسن الخطّ ، سريع الخاطر ، حاضر الذهن ، بديهي الجواب ، على جانب من الورع والعبادة ، ركنا من أشدّ أركان المؤمنين ، ومنهلا من أصفى مناهل العلم والدين .
كانت له حوزة تربو على المائتين من كلّ مرهف للعلم طبعه ، باذل فيه وسعه ، وكنت واحدا منهم اعيره اذنا واعية على نشاط من عزمي ، وارتياح من طبعي ، وكانت لي به حظوة خاصّة يؤثرني بها غالبا ، وقد عادت عليّ بنفع جزيل ، ورجع كثير ، ولي معه خلوات في بعض الأوقات ، كانت من أجزل أوقاتي فائدة ، وأتمّها منفعة ، وقد اختصّني ببعض المسائل المشكلة ، فكلّفني باستنباط حكمها ، وتمحيص الحقّ فيها ، فامتثلت أمره ، وحين وقف على ما كتبته في استجلاء غوامضها ، واستقراء دقائقها ، تقبّله منّي بقبول حسن ، وكان معجبا بها إلى الغاية ( 1 ) ، وذلك من عطفه ولطفه قدس سره .
ووقفت في الفقه أواخر أيّامي ثمّة على شيخنا المقدّس الشيخ عبداللّه المازندراني ( 2 )
شرح
( 1 ) فوقف عليها ابن العمّ السيّد علي ، فدوّنها مع بعض ما وقف عليه من الأسئلة والأجوبة التي دوّنها في مجموعة خاصّة .
( 2 ) المتوفّى في النجف الأشرف سنة 1330 « 2 » .
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « بعيد » .
( 2 ) - . راجع : أعيان الشيعة 69 : 8 ؛ معارف الرجال 18 : 2 ، الرقم 205 .