تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
خاصّة الفحول في علمي الفقه والأصول كاستاذي الشيخ باقر حيدر ، والشيخ علي باقر وطبقتهما ، فكان يحتدم الجدال فيها بحثا عن الحقائق ؛ لذلك كان درسه من أنفع الدروس للمتوسّطين وللمنتهين من الفقهاء والاصوليّين . وكنت في جيرته وجيرة مسجده الذي كان يقيم فيه الفرائض الخمس في جماعة المقدّسين من العلماء العاملين ، والأبرار من عامّة المؤمنين المقدّسين ، فكان لي الفوز والتوفيق بالائتمام به في أكثر الفرائض ، وكان يعطف عليّ لسابقة بينه وبين المقدّس والدي ؛ إذ كان الو الد من تلامذته ، ومتخرّجي حوزته ، فكنت بهذه الدالّة أجرأ عليه في معضلات المسائل ، ومشكلات الدلائل ، فيعيرني اذنا واعية ، وصدرا رحبا ، ولطفا في الجواب ، وطول نفس معي في البحث . وكنت مع ذلك كثير البحث مع أستاذي الشيخ عليّ باقر عمّا لا أصل إليه من غوامض مطالبه ، وكان الشيخ عليّ بحّاثة قليل النظير في فضلاء العرب دقّة واعتدال سليقة . أمّا شيخنا الشيخ محمّد طه فقد كان ممّن تشدّ إليه الرحال ، وتضرب إليه أكباد الإبل ، وممّن عندهم مفصل الصواب ، وفصل الخطاب ، وكان في فقه أهل البيت موسوعة جامعة ، وعيلما محيطا ، تدور الأحكام الشرعيّة الفرعيّة بأدلّتها التفصيليّة على لسانه ، فالفقه بجميع أبوابه في يده ؛ ولعلّه يمتاز بهذه الخصيصة عن غيره ، أوينا منه إلى إمام مبين ، وابتغينا حاجتنا إذ عكفنا عليه من مبتغاها والحمد للّه على التوفيق . ووقفت في الفقه أيضا على شيخنا الشيخ فتح‌اللّه ( 1 ) - ابن الشيخ محمّد جواد -
شرح
( 1 ) المتوفّى في النجف الأشرف سنة 1339 ، عن ثلاث وسبعين من عمره الشريف « 1 » .
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 391 : 8 - 392 ؛ معارف الرجال 154 : 2 ، الرقم 281 .