أسفا على أخلاقك الغرّ التي * لطفت فهنّ مع النسيم نسائم
وعلاك ما لصفات ذاتك وهي في * غرر المحامد يا فديت يتائم
ولديك أسرار كتمت بيانها * وهي في الحقيقة لو أذاع الكاتم
وعلاك لو رمت الظهور بها لاختفت * تحت الشعاع من الرجال عمائم
لكن نفسك وهي أنفس نسمة * عزفت تقى وكذا النزيه العالم
قوّضت يا عمد الشريعة راحلا * فوهت ببينك للرشاد دعائم
للّه يومك ما أمضّ وإنّه * يوم به كلّ لفقدك واجم
يوم به حملوا سريرك ولّها * وقلوبهم فوق السرير حوائم
كلّ يراوح باليدين فؤاده * من حرّه وغليله يتعاظم
واروك في جدث فكنت به كما * في الجفن أغمد يا شريف الصارم
أو مثل بدر التمّ يا قمر العلى * واراه في كبد السماء غمائم
ولئن قضيت فنشر ذكرك في الورى * باق على مرّ الزمان لطائم
أمّا ومجدك وهي أعظم حلفة * لولا أخوك لما استقام العالم
هو قطب دائرة العلى ولكم علا * علم به دانت لديه أعاظم
لو لم يكن للدين والدنيا لما * كانت على أبوابه تتزاحم
في صدره بحر الفضائل زاخر * وبكفّه بحر الندى متلاطم
فوجوده عين الوجود وجوده * للمعتفين على السنين مغانم
كم بيّضت أقلامه للدين من * صحف لأسرار العو ألم عالم
آيات فضل في بحور نجومها * غرقت نجوم الأفق فهي عوائم
ف - « فصوله » تنبيك وهي « مهمّة » * ب - « أدلّة » هي للضلال حواسم
وسبيله للمؤمنين معبّد * ونو اله للمجتدين مواسم
وسهام مرماه لآناف العدى * أبدا على رغم الأنوف مياسم
من مثله جلّى بمضار العلى * وسمت به فوق السماك عزائم
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 474
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٧٤